الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

" الخامسة " المختار للمتصدي للفتوى أن يتبرع بذلك ، ويجوز أن يأخذ عليه رزقا من بيت المال إلا أن يتعين عليه وله كفاية ، فيحرم على الصحيح . ثم إن كان له رزق لم يجز أخذ أجرة أصلا ، وإن لم يكن له رزق فليس له أخذ أجرة من أعيان من يفتيه على الأصح كالحاكم . واحتال الشيخ أبو حاتم القزويني من أصحابنا فقال : له أن يقول : يلزمني أن أفتيك قولا ، وأما كتابة الخط فلا ، فإذا استأجره على كتابة الخط جاز . قال الصيمري والخطيب : لو اتفق أهل البلد فجعلوا له رزقا من أموالهم على أن يتفرغ لفتاويهم جاز ، أما الهدية فقال أبو مظفر السمعاني له قبولها ، بخلاف الحاكم فإنه يلزم حكمه . قال أبو عمرو : ينبغي أن يحرم قبولها إن كانت رشوة على أن يفتيه بما يريد كما في الحاكم وسائر ما لا يقابل بعوض . قال الخطيب وعلى الإمام أن يفرض لمن نصب نفسه لتدريس الفقه والفتوى في الأحكام ما يغنيه عن الاحتراف ، ويكون ذلك من بيت المال ، ثم روى بإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطى كل رجل ممن هذه صفته مائة دينار في السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث