الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويسن كون المؤذن صيتا ) أي : رفيع الصوت ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد { قم مع بلال فألقه عليه ، [ ص: 235 ] فإنه أندى صوتا منك } واختار أبا محذورة للأذان ، لكونه صيتا ، ولأنه أبلغ في الإعلام ( أمينا ) أي : عدلا ، لما روى أبو محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون } رواه البيهقي .

وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد وفيه كلام ولأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها ولا يؤتمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك ، ولأنه يعلو للأذان ، فلا يؤمن منه النظر إلى العورات ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يعرف الوقت ، فربما غلط .

وكره ابن مسعود وابن الزبير أذانه وكره ابن عباس إقامته ( عالما بالأوقات ) ليتحراها ، فيؤذن في أولها ، وإذا لم يكن عارفا بها لا يؤمن من الخطإ ( ولو ) كان المؤذن ( عبدا ، ويستأذن سيده ) قاله أبو المعالي وذكر ابن هبيرة أنه يستحب حريته اتفاقا ، لكن ما ذكره المصنف ظاهر كلام جماعة أي : أنه لا فرق .

( ويستحب أن يكون ) المؤذن ( حسن الصوت ) قاله في المغني وغيره لأنه أرق لسامعه ( وأن يكون بالغا ) خروجا من الخلاف ، ولأنه أكمل ( وإن كان ) المؤذن ( أعمى وله من يعلمه بالوقت لم يكره نصا ) لفعل ابن أم مكتوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث