الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وإذا سافر المسلم فحضره الموت وأشهد على وصيته رجلين من أهل الكتاب لم تجز شهادتهما عندنا وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تجوز شهادتهما وهو قول شريح رحمه الله فإنه كان يقول لا تقبل شهادة أهل الكتاب على المسلمين في شيء إلا في الوصية ولا تقبل في الوصية إلا في حالة السفر وقد نقل ذلك عن إبراهيم النخعي لظاهر قوله تعالى { اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم } يعني من غير أهل دينكم بدليل قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم } ولكن نقل عن إبراهيم أنه قال هذه الآية منسوخة نسخها قوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وقد نقل عن عكرمة أن المراد من قوله عز وجل { أو آخران من غيركم } أي من غير قبيلتكم وهذا لأن العداوة بين القبائل في الجاهلية كانت ظاهرة فبين الله تعالى أنه لا معتبر بها بعد [ ص: 153 ] الإسلام وأن شهادة بعضهم على بعض مقبولة .

( ألا ترى ) أن الله تعالى قال { تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله } وذلك إنما يكون في حق المسلمين الذين يصلون وقد صح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا تقبل شهادة أهل ملة على أهل ملة أخرى إلا المسلمين فإن شهادتهم مقبولة على أهل الملل } كلها والمعنى الذي لأجله لا تقبل شهادتهم علينا في سائر الحقوق انقطاع ولايتهم عنا وهذا المعنى موجود في الوصية والمعنى الذي لأجله لا تقبل شهادتهم على وصية المسلم في غير حالة السفر موجود في حالة السفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث