الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع اتخاذ الأواني من الفخار ومن العظام الطاهرة وغير ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) يجوز اتخاذ الأواني من الفخار ، ومن الحديد ، ومن الرصاص والصفر والنحاس ، ومن الخشب ، ومن العظام الطاهرة إجماعا قاله في القوانين وقال في المسائل الملقوطة قال ابن عبد البر في الاستيعاب المقوقس القبطي صاحب مصر والإسكندرية روى محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : { حدثني المقوقس قال [ ص: 130 ] أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم قدح قوارير فكان يشرب فيه الماء } انتهى .

( فائدة ) قال المسيلي في نكت التفسير عن ابن عرفة أن رجلا جاء إلى الأمير أبي الحسن بلؤلؤة صغيرة ذكر أنه أخرجها من الماء العذب وشهد له بذلك شهود لا بأس بهم انتهى .

وهذا خلاف المشهور أن التشبه في قوله تعالى { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } إنما هي للتغليب ; لأنه إنما يخرج من الأجاج ، والله - تعالى - أعلم .

ص ( وجائز للمرأة الملبوس مطلقا )

ش : قال في الزاهي وما اتخذه النساء لشعورهن وأزرار جيوبهن وأقفال ثيابهن وما يجري مجرى لباسهن فجائز . انظر معنى قوله لشعورهن والظاهر أن المراد منه ما يلففن فيه شعورهن لا المشط فإنه لا فرق بينه وبين المكحلة والمرآة والمدهن بل ذكر البرزلي في مسائل الصلاة عن ابن عبد السلام الشافعي - رحمه الله تعالى - أن المشط المضبب كالإناء المضبب وقبله ، والله - تعالى - أعلم .

( غريبة ) ذكر الخطابي عن بعض العلماء كراهة التختم بالفضة للنساء وقال : لأنه من زي الرجال قال فإن لم يجدن الذهب فليصفرنه بزعفران أو شبهه ، والله - تعالى - أعلم .

ص ( ولو نعلا )

ش : وكذا القبقاب . وأشار بلو إلى الخلاف وقال البرزلي : وأما جعل القبقاب من الفضة فأحفظ لأبي حفص بن العطار أنه حكى خلافا في ذلك عن القرويين هل هو من اللباس ، أو الأواني ؟ والأقرب أنه كالفراش ونقل بعضهم عن المازري - رحمه الله تعالى - في شرح التلقين المنع في القبقاب انتهى .

قال في الزاهي وليس اتخاذ النعل يجري مجرى الحلي ، وقد قيل : إنه من الحلي فقول بعض الشارحين أنه لم يقف عليه إلا في كلام أبي حفص المتقدم يقتضي أنه لم يقف على هذا والله - تعالى - أعلم .

ص ( لا كسرير )

ش : قال في الجواهر : وكذا المكاحل والمرايا المحلاة وأقفال الصناديق والأسرة والمذاب والمقرمات وشبه ذلك لا يجوز اتخاذ شيء من ذلك من ذهب ، أو فضة ولا تحليته بشيء منها لا للرجال ولا للنساء انتهى . وكذلك ما يتخذ في الجدران والسقوف والأخشاب كما في الطراز وغيره قال في الزاهي : وكذلك ما جعل رءوسا للزجاج وأزرارا وأقفالا لثياب الرجال وقصبا للأطفال والكبار وأغشية لغير القرآن وما يجري مجرى الأحراز وغير ذلك من جميع الأشياء والمرايا جمع مرآة بكسر الميم والقصب بفتح القاف والصاد المهملة المجوف والمذاب جمع مذبة بالذال المعجمة ما يطرد به الذباب والأسرة جمع سرير والمقرمات جمع مقرمة بكسر الميم والراء ستر فيه نقش وتصاوير وقاله في الصحاح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث