الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا رمى ) [ ص: 319 ] بصير لا غيره ( صيدا متوحشا ، وبعيرا ند ، أو شاة شردت بسهم ) ، أو غيره من كل محدد يجرح ، ولو غير حديد ( أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ، ومات في الحال ) بأن لم يبق فيه حياة مستقرة ، وإلا اشترط ذبحه إن قدر عليه ، وسيذكر أنه يكفي جرح يفضي إلى الزهوق ، وإن لم يذفف ( حل ) إجماعا في المستوحش ، ولخبر الصحيحين في رمي البعير الناد بالسهم ، وقيس بما فيه غيره ، ورويا أيضا ما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه ، وكل ، ولإطلاق خبر أبي ثعلبة في الكلاب ، ولم يفصل بين محل ، ومحل

والاعتبار بعدم القدرة عليه حال الإصابة فلو رمى نادا فصار مقدورا عليه قبلها لم يحل إلا إن أصاب مذبحه ، أو مقدورا عليه فصار نادا عندها حل ، وإن لم يصب مذبحه ، ولا يشكل اعتبارها هنا باعتبار حل المناكحة من أول الفعل إلى آخره كما مر لإمكان الفرق بأن القدرة نسبية لاختلافها باختلاف الأشخاص ، والأوقات فاعتبرت بالمحل الحقيقي ، وهو الإصابة ، ولا كذلك حل المناكحة فاعتبر وجوده عند السبب الحقيقي ، ومقدمته ، أما صيد تأنس فكمقدور عليه لا يحل إلا بذبحه ، وبحث الأذرعي اشتراط رمي المالك ، أو غيره بقصد حفظه عليه لا تعديا ؛ لأن هذا رخصة يرد بأن حله من حيث هو لا بقيد المالك رخصة فلم يؤثر فيها التعدي على أن ظاهر الحديث ، وكلام الأصحاب أنه لا فرق

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 319 ] قوله إن قدر عليه ) أخرج ما إذا لم يقدر ، وسيعلم حكمه مما يأتي ( قوله : أو غيره ) هل يشترط إذن المالك له ، وقد يقال : لا كما لو ذبح حيوانا بغير إذن مالكه فإنه يحل كما هو ظاهر ( قوله : بأن حله من حيث هو إلخ . ) يتأمل . فيه

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث