الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأذان والإقامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وشرط المؤذن ) ، والمقيم ( الإسلام ، والتمييز ) فلا يصحان من كافر وغير مميز كسكران لعدم تأهلهم للعبادة ويحكم بإسلام غير العيسوي [ ص: 471 ] بنطقه بالشهادتين فيعيده لوقوع أوله في الكفر ويشترط لصحة نصب نحو الإمام له تكليفه وأمانته ومعرفته بالوقت ، أو مرصد لإعلامه به ؛ لأن ذلك ولاية فاشترط كونه من أهلها ( و ) شرط المؤذن ( الذكورة ) [ ص: 472 ] فلا يصح أذان امرأة وخنثى لرجال وخناثى ولو محارم كإمامتها لهم وأذانهما للنساء جائز كما مر

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : كسكران ) نعم يصح أذان سكران في أوائل نشأته لانتظام [ ص: 471 ] قصده وفعله شرح م ر ( قوله : بنطقه بالشهادتين ) هذا يدل على أنه لا يشترط في صحة الإسلام عطف إحدى الشهادتين على الأخرى ؛ لأن الشهادتين في الأذان لا عطف بينهما وقد حكم بالإسلام بالنطق بهما ويوافق ذلك ما نقله الشارح في باب الردة أن الشافعي قال إذا ادعى علي رجل أنه ارتد وهو مسلم لم أكشف عن الحال وقلت له قل أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله وأنك بريء من كل دين يخالف دين الإسلام ا هـ ولا ينافي ذلك قول الروضة كأصلها في باب الكفارة إن ذكر الشافعي أن الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلخ لظهور أن الواو في هذه العبارة من كلام الشافعي لحكاية صيغة الإسلام لا من نفس صيغة [ ص: 472 ] الإسلام المحكية فتدبر ( قوله : فلا يصح أذان امرأة وخنثى لرجال وخناثى ) وينبغي الحرمة إن وجد رفع الصوت وإلا فلا إلا لمقتض آخر فليتأمل

( قوله : ولو محارم ) هذا هو المعتمد خلافا للإسنوي شرح م ر وقوله جائز كما مر أي ، بل ليس أذانا حقيقة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث