الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 189 ] ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق

[ ص: 190 ] قضاء التفث : قص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد ، والتفث : الوسخ ، فالمراد : قضاء إزالة التفث ، وقرئ : "وليوفوا " : بتشديد الفاء ، "نذورهم" : مواجب حجهم ، أو ما عسى ينذرونه من أعمال البر في حجهم ، "وليطوفوا " : طواف الإفاضة ، وهو طواف الزيارة الذي هو من أركان الحج ، ويقع به تمام التحلل ، وقيل : طواف الصدر ، وهو طواف الوداع ، "العتيق " : القديم ؛ لأنه أول بيت وضع للناس عن الحسن ، وعن قتادة : أعتق من الجبابرة ، كم من جبار سار إليه ليهدمه فمنعه الله ، وعن مجاهد : لم يملك قط . وعنه : أعتق من الغرق ، وقيل : بيت كريم ، من قولهم : عتاق الخيل والطير .

فإن قلت : قد تسلط عليه الحجاج فلم يمنع . قلت : ما قصد التسلط على البيت ؛ وإنما تحصن به ابن الزبير ، فاحتال لإخراجه ثم بناه ، ولما قصد التسلط عليه أبرهة ، فعل به ما فعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث