الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وتركت المتوفى عنها فقط ، وإن صغرت ولو كتابية ومفقودا زوجها التزين بالمصبوغ ولو أدكن ، [ ص: 316 ] إن وجد غيره ، إلا الأسود والتحلي ، والتطيب ، وعمله والتجر فيه ، والتزين ، فلا تمتشط بحناء أو كتم بخلاف نحو الزيت والسدر ، واستحدادها ولا تدخل الحمام ولا تطلي جسدها ولا تكتحل ، إلا لضرورة وإن بطيب ، وتمسحه نهارا .

التالي السابق


( وتركت ) الزوجة ( المتوفى عنها ) زوجها بفتح الفاء ( فقط ) أي لا المطلقة إن بلغت بل ( وإن صغرت ) وجوبا ويتعلق بولي الصغيرة إن كانت مسلمة بل ( ولو ) كانت ( كتابية ) مات زوجها المسلم إن تحقق موت زوجها بل ( و ) لو كان ( مفقودا ) أي غائبا منقطع الخبر ( زوجها ) لتوفيه حكما وعدتها عدة وفاة ومفعول " تركت " ( التزين بالمصبوغ ) من ثياب حرير أو قطن أو كتان أو صوف إن كان ورديا أو أحمر أو أصفر بل ( ولو ) كان ( أدكن ) بفتح الهمز وسكون الدال المهملة ، وفتح الكاف أي أحمر مائلا [ ص: 316 ] إلى السواد ( إن وجد ) بضم فكسر ( غيره ) أي المصبوغ ولو ببيعه وشراء غيره بثمنه ( إلا الأسود ) فيجوز لبسه لغير ناصعة البياض وغير قوم هو زينتهم ويحرم على ناصعته وعلى من هو زينتهم كأهل مصر في الحبر ( و ) تركت وجوبا ( التحلي ) بكقرط وسوار وخلخال وخاتم ولو من حديد قال في المدونة وتلبس رقيق البياض كله وغليظه .

قال في التوضيح : ومال غير واحد إلى المنع من رقيق البياض ابن رشد لو رجع في أمر اللبس للأحوال لكان حسنا قرب امرأة شأنها لبس الحرير والخز فإن لبست الكتان فلا يكون زينة لها أي لون كان خليل فتمنع ناصعة البياض من السواد لأنه زينتها وفي الكافي الصواب أنه لا يجوز لبسها لشيء تتزين به بياضا أو غيره ( و ) تركت ( التطيب ) بالطيب فإن تطيبت قبل وفاة زوجها ، فقال ابن رشد يجب عليها نزعه وغسله كما إذا أحرمت وللباجي وعبد الحق عن بعض شيوخنا لا يجب عليها نزعه ونقله التادلي عن القرافي وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت بإدخال المحرمة الإحرام على نفسها ( و ) تركت ( عمله ) أي الطيب لتعلق رائحته بها كالتطيب ( و ) تركت ( التجر فيه ) أي الطيب وإن لم يكن لها صنعة غيره إذا كانت تباشر مسه بنفسها فإن كان يباشره لها غيرها بأمرها كخادمها فلا تمنع من التجر فيه .

( و ) تركت ( التزين ) في بدنها ( فلا تمتشط بحناء ) بالمد والتنوين ( أو كتم ) بفتح الكاف والفوقية صبغ يذهب حمرة الشعر ولا يسوده ( بخلاف نحو الزيت ) الخالي عن الطيب ( والسدر ) ودخل بنحو دهن لا طيب فيه كدهن السمسم المسمى بالشيرج فيجوز امتشاطها به ( و ) بخلاف ( استحدادها ) أي حلق عانتها فيجوز ( ولا تدخل ) الزوجة [ ص: 317 ] المتوفى عنها ( الحمام ) ابن ناجي اختلف في دخولها الحمام فقيل لا تدخله أصلا ظاهره ولو من ضرورة وقال أشهب لا تدخله إلا من ضرورة ( ولا تطلي جسدها ) بنورة ( ولا تكتحل ) ولو بغير مطيب ( إلا ) اكتحالها ( لضرورة ) فيجوز اكتحالها بغير طيب بل ( وإن بطيب ) وجوز الطخيخي رجوع الاستثناء لدخول الحمام وطلي الجسد أيضا ويؤيده قول أبي الحسن ودين الله يسر وظاهر كلام ابن ناجي السابق أن قول أشهب هو الراجح لأنه نص ومقابله ظاهر فيؤيد تقرير الطخيخي أيضا وتكتحل للضرورة ليلا ( وتمسحه نهارا ) إن كان بطيب وإلا فلا يجب مسحه على ظاهر المذهب قاله الأبي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث