الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأذان والإقامة وما يتعلق بهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وصحته بإسلام ، [ ص: 201 ] وعقل ، وذكورة ، وبلوغ

التالي السابق


( وصحته ) أي الأذان مشروطة ( بإسلام ) فلا يصح من كافر ولو بعد عزمه على الإسلام لوقوع بعضه حال كفره ، ويحكم عليه بإسلام فإن رجع فمرتد إن علم أركان الإسلام قبل أذانه وإلا فيؤدب ويترك ما لم يعتذر بخوفه على نفسه أو ماله بقرينة صدقته وإلا فلا شيء عليه ولو كان وقف على الدعائم . الحطاب : لم أعلم في إسلامه بأذانه خلافا عج لو أذن الكافر كان بأذانه مسلما عند ابن عطاء الله وغيره وكلام الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك وإن ارتد المؤذن بعد أذانه فقال في النوادر : إن أعادوه فحسن وإن اجتزءوا به أجزأهم ا هـ وقال عج : يعاد ما لم يخرج الوقت . ا هـ . وهو الظاهر لبطلان أذانه وهو واجب في البلد ، وسنة في كل مسجد ولو علم دخول الوقت بدونه . [ ص: 201 ] ( وعقل ) فلا يصح من مجنون وصبي غير مميز ومغمى عليه وسكران طافح ( وبلوغ ) فلا يصح من صبي مميز لم يعتمد فيه ولا في دخول الوقت على بالغ عدل فإن اعتمد عليه صح أذانه وظاهر كلامهم كفايته البالغين عن الواجب أو السنة تنزيلا لإقرارهم له منزلة فعلهم .

( وذكورة ) فلا يصح من أنثى ولا خنثى مشكل لأنه من مناصب الذكور كالإمامة والقضاء وأذانها محرم لأن صوتها عورة ، وقول اللخمي وسند والقرافي يكره أذانها قال الحطاب : ينبغي حمل الكراهة في كلامهم على المنع ; لأن صوتها عورة وقد يقال : صوتها ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء ومعاملتهن وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل فإبقاء الكراهة على ظاهرها وجيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث