الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأذان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وهل يجزئ أذان المميز للبالغين ؟ على روايتين ) وأطلقهما في الكافي ، والخلاصة ، والفروع ، والقواعد الأصولية ، وابن عبيدان إحداهما : يجزئ وهو المذهب . وعليه الجمهور وصححه في الفصول ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والتلخيص ، والبلغة ، والنظم ، والفائق ، وحواشي المحرر لصاحب الفروع ، وغيرهم واختاره القاضي ، والمصنف ، والشارح ، وابن عبدوس في تذكرته ، وغيرهم . قال الشيخ تقي الدين : اختاره أكثر الأصحاب وقدمه في المحرر ، وابن تميم ، وإدراك الغاية وجزم به في الإيضاح ، والوجيز . والرواية الثانية : لا يجزئ جزم به في الإفادات وقدمه في الرعايتين ، والحاويين ، وابن رزين في شرحه . قال في مجمع البحرين : لا يجزئ أذان المميز . للبالغين في أقوى الروايتين ونصره . وإليه ميل المجد في شرحه واختاره الشيخ تقي الدين . ونقل حنبل : يجزئ أذان المراهق قال القاضي : يصح أذان المراهق ، رواية واحدة وقدمه في الرعاية الكبرى أيضا في المراهق .

فائدة :

علل بعض الأصحاب عدم الصحة : بأنه فرض كفاية . وفعل الصبي نفل . وعلله المصنف والمجد وغيرهما : بأنه لا يقبل خبره .

قال في الفروع : كذا قالا . وقال الشيخ تقي الدين : يتخرج في أذانه روايتان . كشهادته وولايته . وقال : أما صحة أذانه في الجملة ، وكونه جائزا إذا أذن غيره : فلا خلاف في جوازه . ومن [ ص: 424 ] الأصحاب من أطلق الخلاف . قال : والأشبه أن الأذان الذي يسقط الفرض عن أهل القرية ، ويعتمد في وقت الصلاة والصيام : لا يجوز أن يباشره صبي ، قولا واحدا . ولا يسقط الفرض . ولا يعتد به في مواقيت العبادات . وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر ونحو ذلك : فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث