الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 501 ] ( ولو سجد على كمه أو فاضل ثوبه صح لو المكان ) المبسوط عليه ذلك ( طاهرا ) وإلا لا ، ما لم يعد سجوده على طاهر فيصح اتفاقا وكذا حكم كل متصل ولو بعضه [ ص: 502 ] ككفه في الأصح وفخذه لو بعذر لا ركبته ، لكن صحح الحلبي أنها كفخذه ( وكره ) بسط ذلك ( إن لم يكن ثمة تراب أو حصاة ) أو حر أو برد لأنه ترفع ( وإلا ) يكن ترفعا ، فإذا لم يخف أذى ( لا ) بأس به فيكره تنزيها ، وإن خافه كان مباحا .

وفي الزيلعي : إن لدفع تراب عن وجهه كره ، وعن عمامته لا ، وصحح الحلبي عدم كراهة بسط الخرقة ولو بسط القباء جعل كتفه تحت قدميه وسجد على ذيله لأنه أقرب للتواضع ( وإن سجد للزحام على ظهر ) هل هو قيد احترازي لم أره ( مصل صلاته ) التي هو فيها ( جاز ) للضرورة ( وإن لم يصلها ) بل صلى غيرها أو لم يصل أصلا [ ص: 503 ] أو كان فرجة ( لا ) يصح ، وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على الأرض . وشرط في المجتبى سجود المسجود عليه على الأرض فالشروط خمسة ، لكن نقل القهستاني الجواز ولو الثاني على ظهر الثالث وعلى ظهر غير المصلي بل على ظهر كل مأكول بل على غير الظهر كالفخذين للعذر ( ولو كان موضع سجوده أرفع من موضع القدمين بمقدار لبنتين منصوبتين جاز ) سجوده ( وإن أكثر لا ) إلا لزحمة كما مر ، والمراد لبنة بخارى ، وهي ربع ذراع عرض ستة أصابع ، فمقدار ارتفاعهما نصف ذراع ثنتا عشرة أصبعا ، ذكره الحلبي ( ويظهر عضديه ) في غير زحمة ( ويباعد بطنه عن فخذيه ) ليظهر كل عضو بنفسه ، بخلاف الصفوف فإن المقصود اتحادهم حتى كأنهم جسد واحد ( ويستقبل بأطراف أصابعه رجليه القبلة ، ويكره إن لم يفعل ) ذلك ، [ ص: 504 ] كما يكره لو وضع قدما ورفع أخرى بلا عذر ( ويسبح فيه ثلاثا ) كما مر ( والمرأة تنخفض ) فلا تبدي عضديها ( وتلصق بطنها بفخذيها ) لأنه أستر ، وحررنا في الخزائن أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين .

التالي السابق


( قوله صح ) أي لأن اعتبار الكم تبعا للمصلي يقتضي عدم اعتباره حائلا فيصير كأنه سجد بلا حائل . ولا يجوز مس المصحف بكمه كما لا يجوز بكفه ( قوله المبسوط عليه ذلك ) الإشارة إلى الكم أو فاضل الثوب ( قوله وإلا لا ) أي وإن لم يكن طاهرا فلا يصح في الأصح وإن كان المرغيناني صحح الجواز فإنه ليس بشيء فتح ( قوله فيصح اتفاقا ) أي إن أعاد سجوده على طاهر صح اتفاقا ، ولم أر نقل هذه المسألة بخصوصها ، وإنما رأيت في السراج ما يدل عليها حيث قال : إن كانت النجاسة في موضع سجوده ; فعن أبي حنيفة روايتان إحداهما أن صلاته لا تجوز لأن السجود ركن كالقيام وبه قال أبو يوسف ومحمد وزفر لأن وضع الجبهة عندهم فرض والجبهة أكثر من قدر الدرهم ، فإذا استعمله في الصلاة لم تجز ، وإن أعاد تلك السجدة على موضع طاهر جاز عند أصحابنا الثلاثة . وعند زفر لا يجوز إلا باستئناف الصلاة . والرواية الثانية عن أبي حنيفة أن صلاته جائزة لأن الواجب عنده في السجود أن يسجد على طرف أنفه وذلك أقل من قدر الدرهم ا هـ . فقوله وإن أعاد إلخ يدل على ما ذكره الشارح بالأولى لأن هذا في السجود على النجس بلا حائل ، لكن في المنية وشرحها ما يخالفه ، فإنه قال : ولو سجد على شيء نجس تفسد صلاته سواء أعاد سجوده على طاهر أو لا عندهما .

وقال أبو يوسف : إن أعاده على طاهر لا تفسد ، وهذا بناء على أنه بالسجود على النجس تفسد السجدة لا الصلاة عنده . وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها وكونه لا تجزئ . ا هـ . ملخصا . وفي إمداد الفتاح : لا يصح لو أعاده على طاهر في ظاهر الرواية ، وروي عن أبي يوسف الجواز . ا هـ . والخلاف على هذا الوجه هو المذكور في المجمع والمنظومة والكافي والدرر والمواهب وغيرها ، وكذا في بحث النهي من كتب الأصول كالمنار والتحرير وأصول فخر الإسلام . وأما على الوجه الذي ذكره في السراج فقد عزاه في شرح التحرير إلى شرح القدوري على مختصر الكرخي ، وعزاه في الحلية إلى الزاهدي والمحيط عن النوادر معللا بأن الوضع ليس باستعمال للنجاسة حقيقة ، فانحطت درجته عن الحمل فلم يفسد لكنه لم يقع معتدا به . ا هـ . لكن يكفينا كون ما في السراج رواية النوادر ، وما في عامة الكتب هو ظاهر الرواية كما مر عن الإمداد ، وبه صرح في الحلية والبدائع ، ويؤيده ما صرحوا به بلا نقل خلاف من اشتراط طهارة الثوب والبدن والمكان ، فلو وقف ابتداء على مكان نجس لا تنعقد صلاته . وفي الخانية : إذا وقف المصلي على مكان طاهر ثم تحول إلى مكان نجس ثم عاد إلى الأول إن لم يمكث على النجاسة مقدار ما يمكنه فيه أداء أدنى ركن جازت صلاته وإلا فلا . ا هـ . وهذا كله إذا كان السجود أو القيام على النجاسة بلا حائل منفصل .

وقد علمت مما قدمناه عن الفتح عدم اعتبارهم الحائل المتصل حائلا لتبعيته للمصلي ، ولذا لو قام على النجاسة وهو لابس خفا لم تصح صلاته وكذلك السجود ولو اعتبر حائلا لصحت سجدته بدون إعادتها على طاهر ; فعلم أن ما ذكره الشارح مبني على ما في السراج ، وقد علمت أنه خلاف ما في كتب المذهب وخلاف ظاهر الرواية ، والله أعلم ( قوله وكذا حكم كل متصل ) أي يصح السجود عليه بشرط طهارة ما تحته ( قوله ولو بعضه إلخ ) كذا أطلقت [ ص: 502 ] الصحة في كثير من الكتب . وزاد في القنية أنه يكره أي لما فيه من مخالفة المأثور . وقال في الفتح : ينبغي ترجيح الفساد على الكف والفخذ . قال في شرح المنية : وما في القنية هو الوسط أي وخير الأمور أوسطها ( قوله وفخذه لو بعذر ) أي بزحمة كما في المنية ، لكن قال في الحلية : والذي ينبغي أنه إنما يجوز بالعذر الشرعي المجوز للإيماء به باعتبار ما في ضمنه من الإيماء به ، كما قلنا فيما لو رفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه وخفض رأسه ، ومن المعلوم أن الزحام ليس بعذر مجوز للإيماء بالسجود . ا هـ .

قلت : الظاهر أنه مجوز له ، فإن ما يأتي من تجويره على ظهر مصل صلاته يفيده تأمل .

والظاهر أن هذه المسألة مفروضة على تقدير الإمكان ، وإلا فالسجود على الفخذ غير ممكن عادة ( قوله لا ركبته ) أي بعذر أو بدونه ، لكن يكفيه الإيماء لو بعذر زيلعي وغيره ( قوله إنها كفخذه ) أي فيصح بعذر والخلاف مبني على أن الشرط في السجود وضع أكثر الجبهة أو بعضها وإن قل ، ومعلوم أن الركبة لا تستوعب أكثر الجبهة ، وقد علمت أن الأصح هو الثاني فلذا صحح الحلبي الجواز ح ( قوله وكره بسط ذلك ) أي ما ذكر من الحائل المتصل به ، أما المنفصل فلا يكره كما يأتي ( قوله لأنه ترفع ) أي تكبر فيكره تحريما إن قصد ذلك ( قوله وإلا يكن ترفعا ) أي وإن لم يكن قصد بذلك ترفعا ، وكان ينبغي التصريح فيما قبله بقصد الترفع حتى تظهر المقابلة ، ثم مراد الشارح بهذا وما بعده التوفيق بين عباراتهم ، ففي بعضها يكره ، وفي بعضها لا بأس به ، وفي بعضها لا يكره فأشار إلى حمل كل منها على حالة كما وفق به في البحر تبعا للحلية .

( قوله كره ) أي لأنه دليل قصد الترفع ، بخلافه عن العمامة فإنه لصيانة المال ( قوله وصحح الحلبي إلخ ) حيث قال وأما على الخرقة ونحوها فالصحيح عدم الكراهة ، ففي الحديث الصحيح { أنه عليه الصلاة والسلام كان تحمل له الخمرة فيسجد عليها } وهي حصير صغيرة من الخوص ؟ ويحكى عن الإمام أنه سجد في المسجد الحرام على الخرقة فنهاه رجل ، فقال له الإمام من أين أنت ؟ فقال : من خوارزم ، فقال الإمام : جاء التكبير من ورائي : أي تتعلمون منا ثم تعلمونا ، هل تصلون على البواري في بلادكم ؟ قال نعم ، فقال : تجوز الصلاة على الحشيش ولا تجوزها على الخرقة .

والحاصل أنه لا كراهة في السجود على شيء مما فرش على الأرض مما لا يتحرك بحركة المصلي بالإجماع إلخ . ا هـ . ولكن الأفضل عندنا السجود على الأرض أو على ما تنبته كما في نور الإيضاح ومنية المصلي ( قوله لأنه أقرب للتواضع ) أي لقربه من الأرض . وعلل في البزازية أيضا بأن الذيل في مساقط الزبل وطهارة موضع القدمين في القيام شرط وفاقا ، وموضع السجدة مختلف لأنها تتأتى بالأنف وهو أقل من الدرهم . ا هـ . ( قوله لم أره ) أصل التوقف للشرنبلالي وهذا بناء على القول الشارط أن يكون السجود على ظهر مصل صلاته ، وهو الذي مشى عليه [ ص: 503 ] في المتن كالوقاية والملتقى والكمال وابن الكمال والخلاصة والواقعات وغيرها ، ولا يخفى أن مفاهيم الكتب معتبرة وأما ما سيأتي عن القهستاني من عدم اشتراط الظهر وعدم اشتراط المشاركة في الصلاة فهو قول آخر مخالف لما في عامة الكتب ، على أنه ليس في القهستاني عدم اشتراط الظهر فافهم ( قوله وشرط في المجتبى إلخ ) عبر عنه في المعراج بقيل ( قوله لكن إلخ ) استدراك على المجتبى . وعبارة القهستاني : هذا إذا كان ركبتاه على الأرض وإلا فلا يجزيه وقيل لا يجزيه وإن كان سجود الثاني على ظهر الثالث كما في جمعة الكفاية . وفي الكلام إشارة إلى أن المستحب التأخير إلى أن يزول الزحام كما في الجلابي ، وإلى أنه لا يجوز غير الظهر ، لكن في الزاهدي : يجوز على الفخذين والركبتين بعذر على المختار ، وعلى اليدين والكمين مطلقا ، وإلى أنه لا يجوز على ظهر غير المصلي كما قال الحسن ، لكن في الأصل أنه يجوز كما في المحيط . وفي تيمم الزاهدي : يجوز على ظهر كل مأكول . ا هـ .

( قوله وعلى ظهر المصلي ) أي بأن سجد على أليتيه أو على عقب رجله ، لكن ليس هذا موجودا في عبارة القهستاني كما علمته ( قوله بل على غير الظهر كالفخذين ) أي فخذي نفسه كما مر ( قوله ولو كان إلخ ) المسألة مذكورة في عامة المتداولات كما في القهستاني والحلية ، وعزاها في المعراج إلى مبسوط شيخ الإسلام ، وكان ينبغي للمصنف تقديمها على المسألة التي قبلها ، لأن تلك مستثناة من هذه كما أشار إليه الشارح ( قوله منصوبتين ) أي موضوعة إحداهما فوق الأخرى ( قوله جاز سجوده ) الظاهر أنه مع الكراهة لمخالفته للمأثور من فعله صلى الله عليه وسلم ( قوله كما مر ) أي في السجود على الظهر فإنه أرفع من نصف ذراع ح ( قوله عرضه ستة أصابع ) أي مقدر بعرض ستة أصابع مضموم بعضها إلى بعض لا بطولها ( قوله ثنتا عشرة أصبعا ) بدل من نصف ذراع ح ، فالمراد بالذراع ذراع الكرباس وهو ذراع اليد شبران تقريبا كما قررناه في بحث المياه ( قوله ذكره الحلبي ) أي ذكر تحديد نصف الذراع بذلك . وقد توقف في الحلية في مقداره وفي وجه التحديد به فقال الله أعلم بذلك ( قوله في غير زحمة ) جعله قيدا لإظهار العضدين فقط تبعا للمجتبى قال في البحر أخذا من الحلية وهذا أولى مما في الهداية والكافي والزيلعي من أنه إذا كان في الصف لا يجافي بطنه عن فخذيه لأن الإيذاء لا يحصل من مجرد المحاذاة ، وإنما يحصل من إظهار العضدين . ا هـ .

( قوله ويكره إن لم يفعل ذلك ) كذا في التجنيس لصاحب الهداية . وقال الرملي في حاشية البحر : ظاهره أنه سنة ، وبه صرح في زاد الفقير ا هـ . [ ص: 504 ] قلت : ونقل الشيخ إسماعيل التصريح بأنه سنة عن البرجندي والحاوي ، ومثله في الضياء المعنوي والقهستاني عن الجلابي . وقال في الحلية ومن سنن السجود أن يوجه أصابعه نحو القبلة ، لما في صحيح البخاري وسنن أبي داود عن أبي حميد رضي الله عنه في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم { فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه إلى القبلة } . ا هـ . وقدمنا أن في وضع القدم ثلاث روايات : الفرضية والوجوب ، والسنية ، وأن المراد بوضع القدم وضع أصابعها ولو واحدة ، وأن المشهور في كتب المذهب الرواية الأولى ، وأن ابن أمير حاج رجح في الحلية الثانية ، وصرح هنا بأن توجيه الأصابع نحو القبلة سنة ، فثبت ما قدمناه من أن الخلاف السابق في أصل الوضع لا في التوجيه ، وأن التوجيه سنة عندنا قولا واحدا ، خلافا لما مشى عليه الشارح تبعا لشرح المنية ، ويؤيد ما قلناه أن المحقق ابن الهمام قال في زاد الفقير ومنها : أي من سنن الصلاة توجيه أصابع رجليه إلى القبلة ووضع الركبتين ، واختلف في القدمين . ا هـ .

فهذا صريح فيما قلناه حيث جزم بأن توجيه الأصابع سنة ، وذكر الخلاف في أصل وضع القدمين : أي هل هو سنة أو فرض أو واجب ؟ فاغتنم هذا التحرير فإني لم أر من نبه عليه ، والحمد لله رب العالمين . [ تنبيه ]

تقدم في الركوع أنه يسن إلصاق الكعبين ، ولم يذكروا ذلك في السجود وقدمنا أنه ربما يفهم منه أن السجود كذلك إذا لم يذكروا تفريجهما بعد الركوع فالأصل بقاؤهما هنا كذلك تأمل ( قوله كما مر ) أي نظير ما مر في تسبيح الركوع من أقله ثلاث ، وأنه لو تركه أو نقصه كره تنزيها ، وقدمنا الخلاف في ذلك ( قوله فلا تبدي عضديها ) كتب في هامش الخزائن أن هذا رد على الحلبي ، حيث جعل الثاني تفسيرا للانخفاض مع أن الأصل في العطف المغايرة تنبه ا هـ ( قوله وحررنا في الخزائن إلخ ) وذلك حيث قال تنبيه ذكر الزيلعي أنها تخالف الرجل في عشر ، وقد زدت أكثر من ضعفها : ترفع يديها حذاء منكبيها ، ولا تخرج يديها من كميها ، وتضع الكف على الكف تحت ثديها ، وتنحني في الركوع قليلا ، ولا تعقد ولا تفرج فيه أصابعها بل تضمها وتضع يديها على ركبتيها ، ولا تحني ركبتيها ، وتنضم في ركوعها وسجودها ، وتفترش ذراعيها ، وتتورك في التشهد وتضع فيه يديها تبلغ رءوس أصابعها ركبتيها ، وتضم فيه أصابعها ، وإذا نابها شيء في صلاتها تصفق ولا تسبح ، ولا تؤم الرجل ، وتكره جماعتهن ، ويقف الإمام وسطهن ، ويكره حضورها الجماعة .

وتؤخر مع الرجال ، ولا جمعة عليها ، لكن تنعقد بها ، ولا عيد ، ولا تكبير تشريق ، ولا يستحب أن تسفر بالفجر ، ولا تجهر في الجهرية ، بل لو قيل بالفساد بجهرها لأمكن بناء على أن صوتها عورة . وأفاده الحدادي أن الأمة كالحرة إلا في الرفع عند الإحرام فإنها كالرجل . ا هـ .

أقول : وقوله ولا تحني ركبتيها صوابه وتحني بدون لا كما قدمناه عن المعراج عند قول الشارح في الركوع ويسن أن يلصق كعبيه ، وقوله تبلغ رءوس أصابعها ركبتيها مبني على القول بأن الرجل يضع يديه في التشهد على ركبتيه . والصحيح أنهما سواء كما سنذكره ، وقوله لكن تنعقد بها ، صوابه لكن تصح منها إذ لا عبرة بالنساء والصبيان في جماعة الجمعة والشرط فيهم ثلاثة رجال ، وقدمنا أيضا عن المعراج عن شرح الوجيز أن الخنثى كالمرأة

وحاصل ما ذكره أن المخالفة في ست وعشرين . وذكر في البحر أنها لا تنصب أصابع القدمين كما ذكره [ ص: 505 ] في المجتبى ، ثم هذا كله فيما يرجع إلى الصلاة ، وإلا فالمرأة تخالف الرجل في مسائل كثيرة مذكورة في إحكامات الأشباه فراجعها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث