الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاغتسال ودخول الحمام للمحرم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وابدأ بالمسجد بدخول مكة ) الباء الأولى باء التعدية وهو إيصال معنى متعلقها بمدخولها ، والثانية للسببية وعبارة أصله أولى وهي إذا دخل مكة بدأ بالمسجد الحرام ; لأنه أول شيء فعله عليه السلام ، وكذا الخلفاء بعده وقد قدمنا في كتاب الطهارة أن من الاغتسالات المسنونة الاغتسال لدخولها ، وهو للنظافة فيستحب للحائض والنفساء ولم يقيد دخول مكة بزمن خاص فأفاد أنه لا يضره ليلا دخلها أو نهارا ; لأنه عليه السلام دخلها نهارا في حجته وليلا في عمرته فهما سواء في عدم الكراهة ، وما روي عن ابن عمر أنه كان ينهى عن الدخول ليلا فليس تقريرا للسنة بل شفقة على الحاج من السراق ، وأما المستحب فالدخول نهارا كما في الخانية ، ويستحب أن يدخل مكة من باب المعلا ليكون مستقبلا في دخوله باب البيت تعظيما ، وإذا خرج فمن السفلى ولا يخفى أن تقديم الرجل اليمنى [ ص: 351 ] سنة دخول المساجد كلها ، ويستحب أن يكون ملبيا في دخوله حتى يأتي باب بني شيبة فيدخل المسجد الحرام منه ; لأنه عليه السلام دخل منه وهو المسمى بباب السلام متواضعا خاشعا ملبيا ملاحظا جلالة البقعة مع التلطف بالمزاحم .

التالي السابق


( قوله ولا يخفى أن تقديم الرجل اليمنى سنة إلخ ) أي فيقدمها عند دخوله المسجد قال في الفتح ، ويستحب أن يقول اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ا هـ .

وفي مناسك تلميذه السندي وشرحه لمنلا علي وقدم رجله اليمنى في الدخول أي دخول المسجد ، ويقول أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك وقدم رجله اليسرى في الخروج منه قائلا ما سبق [ ص: 351 ] إلا أنه يقول هنا أبواب فضلك بدل أبواب رحمتك لحديث ورد كذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث