الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما جاء في الأذان والإقامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قلت : فما قوله في التطريب في الأذان ؟

قال : ينكره وما رأيت أحدا من مؤذني أهل المدينة يطربون ، قال ابن القاسم : وسألت مالكا عن المؤذن يدور في أذانه ويلتفت عن يمينه وشماله فأنكره ، وبلغني عنه أيضا أنه قال : إن كان يريد بذلك أن يسمع فنعم وإلا فلا ولم يعرف الإدارة .

قلت : ولا يدور حتى يبلغ حي على الصلاة حي على الفلاح ؟

قال : لا يعرف هذا الذي يقول الناس يدور ولا هذا الذي يقول الناس يلتفت يمينا وشمالا ، قال ابن القاسم : وكان مالك ينكره إنكارا شديدا إلا أن يكون يريد أن يسمع ، قال : فإن لم يرد به ذلك فكان ينكره إنكارا شديدا أن يكون هذا من حد الأذان ويراه من الخطأ وكان يوسع أن يؤذن كيف تيسر عليه ، قال ابن القاسم : ورأيت المؤذنين بالمدينة يؤذنون ووجوههم إلى القبلة . قال ورأيته يرى أن ذلك واسع يصنع كيف يشاء ، قال ابن القاسم : ورأيت مؤذني المدينة يقيمون عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون .

قال : وقال مالك : لا يتكلم أحد في الأذان ولا يرد على من سلم عليه ، قال : وكذلك الملبي لا يتكلم في تلبية ولا يرد على أحد سلم عليه ، قال : وأكره أن يسلم أحد على الملبي حتى يفرغ من تلبيته .

قلت لابن القاسم : فإن تكلم في أذانه أيبتدئه أم يمضي ؟

قال : يمضي ، وأخبرني سحنون عن علي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال : يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو يتكلم في إقامته ، وقال مالك : لا يؤذن إلا من احتلم قال لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما ، قال مالك : وكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أعمى وكان مالك لا يكره أن يكون الأعمى مؤذنا وإماما .

قال : وقال مالك : ليس على النساء أذان ولا إقامة قال : وإن أقامت المرأة فحسن ( ابن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال : ليس على النساء أذان ولا إقامة ( ابن وهب ) . وقاله أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وابن شهاب وربيعة وأبو الزناد ويحيى بن سعيد ( ابن وهب ) وقال مالك : والليث مثله .

قال ابن القاسم وقال مالك : لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا ، وقال : إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا .

قال : وقال مالك : لا بأس أن يؤذن رجل ويقيم غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث