الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2752 120 - حدثنا أحمد بن محمد قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت سليمان بن حبيب قال : سمعت أبا أمامة يقول : لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة ، إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة .

ذكر رجاله : وهم خمسة ، الأول : أحمد بن محمد بن موسى أبو العباس يقال له : مردويه المروزي ، الثاني : عبد الله بن المبارك المروزي ، الثالث : عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، الرابع : سليمان بن حبيب المحاربي قاضي دمشق في زمن عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه - ، الخامس : أبو أمامة صدي ، بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وتشديد الياء آخر الحروف ابن عجلان الباهلي الصحابي .

ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك في موضعين ، وفيه السماع في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن سليمان المذكور ليس له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد .

والحديث أخرجه ابن ماجه في الجهاد عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم .

ذكر معناه : قوله : " العلابي " بفتح العين المهملة وتخفيف اللام وكسر الباء الموحدة ، قال الأوزاعي : العلابي الجلود التي ليست بمدبوغة ، وقيل : هو العصب يؤخذ رطبه فيشد به جفوف السيوف يلوى عليها فيجف ، وكذلك يلوى رطبه على ما يتصدع من الرماح ، وقال الخطابي : هي عصب العنق ، وهو أمتن ما يكون من عصب البعير ، ويقال : هو جمع علباء ، وفي ( المنتهى ) لأبي المعاني : العلباء العصبة الصفراء في عنق البعير ، وهما علباوان بينهما منبت العرق ، وإن شئت قلت : علباءان ; لأنها همزة ملحقة ، وإن شئت شبهتها بالتأنيث الذي في حمراء ، وبالأصلية في كساء ، والجمع العلابي ، وقال بعضهم : وزعم الداودي أن العلابي ضرب من الرصاص فأخطأ ، وكأنه لما رآه قرن بالآنك ظنه ضربا منه ، انتهى . قلت : ما أخطأ إلا من خطأه .

وقد ذكر في ( المنتهى ) أن العلابي أيضا جنس من الرصاص ، وقال الجوهري : هو الرصاص أو جنس منه ، وغاية ما في الباب أن القزاز لما ذكر قول من قال العلابي ضرب من الرصاص قال : هذا ليس بمعروف وكونه غير معروف عنده لا يستلزم خطأ من قال : إنه ضرب من الرصاص .

قوله : " والآنك " بالمد وضم النون بعدها كاف ، وهو الرصاص ، وهو واحد لا جمع له ، وقيل : هو من شاذ كلام العرب أن يكون واحد زنته أفعل ، وقال في ( الواعي ) : هو الأسرب يعني القصدير ، وفي ( المغيث ) جعله بعضهم الخالص منه ، وقيل : الآنك اسم جنس والقطعة منه آنكة ، وقيل : يحتمل أن يكون الآنك فاعلا وليس بأفعل ، ويكون أيضا شاذا ، وذكر كراع أنه الرصاص القلعي ، وهو بفتح اللام منسوب إلى القلعة اسم موضع بالبادية ينسب ذلك إليه وينسب إليه السيوف أيضا فيقال : سيوف قلعية ، وكأنه معدن يوجد فيه الحديد والرصاص ، وقال المهلب : إن الحلية المباحة من الذهب والفضة في السيوف إنما كانت ليرهب بها على العدو فاستغنى الصحابة بشدتهم على العدو وبقلتهم وقوتهم في إيمانهم في الإيقاع بهم والنكاية لهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث