الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مع العسر يسرا قال ابن عيينة : أي مع ذلك العسر يسرا آخر كقوله هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ولن يغلب عسر يسرين .

التالي السابق


أشار به إلى قوله تعالى : فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا وابن عيينة هو سفيان ، وقد فسر قوله مع العسر يسرا بقوله : إن مع ذلك العسر يسرا آخر ، وأشار به إلى قول النحاة : إن المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون الثانية عين الأولى ، والنكرة إذا أعيدت نكرة تكون غيرها . قوله : " كقوله هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين " وجه التشبيه أنه كما ثبت للمؤمنين تعدد الحسنى كذا ثبت لهم تعدد اليسر . قوله : " ولن يغلب عسر يسرين " ، وقال الكرماني : هذا حديث ، أو أثر ، وعلى كلا التقديرين لا يصح عطفه على مقوله، " قلت " : لم يبين أنه حديث أو أثر ، بل تردد فيه ، وقد روي هذا مرفوعا موصولا ومرسلا ، وروي موقوفا ، أما المرفوع فقد أخرجه ابن مردويه من حديث جابر بإسناد ضعيف ، ولفظه أوحي إلي أن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين ، وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه ، ولن يغلب عسر يسرين ، وقال : إن مع العسر يسرا ، وإسناده ضعيف ، وأما المرسل فأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة ، قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية ، وقال : لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله ، وأما الموقوف ، فأخرجه مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كتب إلى أبي عبيدة رضي الله تعالى عنه يقول : مهما تنزل بامرئ شدة يجعل الله له بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وقال الحاكم : صح ذلك عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما ، وهو في ( الموطأ ) عن عمر لكنه منقطع .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث