الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


6445 28 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، وأخرج فلانا، وأخرج فلانا .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في آخر الحديث، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، والحديث مضى في اللباس، وأخرجه أبو داود في الأدب، عن مسلم بن إبراهيم به، وأخرجه الترمذي ، والنسائي أيضا .

قوله: "والمترجلات" أي النساء الشبيهات بالرجال المتكلفات في الرجولية ، وهو بالحقيقة ضد المخنثين ؛ لأنهم المتشبهون بالنساء .

قوله: "وأخرج فلانا" قال الكرماني : هما ماتع بالتاء المثناة من فوق وبالعين المهملة، وهيت بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق .

قوله: "وأخرج فلانا" في رواية أبي ذر ، وأخرج عمر رضي الله تعالى عنه فلانا، قلت: فعلى هذا فاعل "أخرج" الأول هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وفاعل "أخرج" الثاني هو عمر رضي الله تعالى عنه، وعلى رواية غير أبي ذر : الفاعل في كليهما هو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ويؤيده رواية أبي داود الحديث عن مسلم بن إبراهيم شيخ البخاري المذكور، وفيه فقال: "أخرجوهم من بيوتكم، وأخرجوا فلانا وفلانا من المخنثين" وأراد بقوله: "فلانا وفلانا" هما اللذين سماهما الكرماني ، وأما اسم فلان الذي أخرجه عمر رضي الله تعالى عنه فقيل: إنه أبو ذؤيب ، وقيل: جعدة السلمي ، وعن مسلمة بن محارب ، عن إسماعيل بن مسلم أن أمية بن يزيد الأسدي ومولى مزينة كانا يحكران الطعام بالمدينة ، فأخرجهما عمر رضي الله تعالى عنه . [ ص: 15 ] وذكر بعضهم: يحتمل أن يفسر قوله: "وأخرج" عمر فلانا أن يكون أحد هؤلاء المذكورين الذين أخرجهم عمر رضي الله تعالى عنه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث