الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1729 400 - (حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا، وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم).

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: (أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) إلى قوله: (فرده عليه).

(ذكر رجاله)، وهم ستة؛ الأول: عبد الله بن يوسف التنيسي، ومالك بن أنس، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وعبيد الله بن عبد الله، بتصغير الابن وتكبير الأب، وعبد الله بن عباس، وكلهم قد ذكروا غير مرة. السادس: الصعب، ضد السهل، ابن جثامة، بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة، [ ص: 175 ] ابن قيس الليثي الحجازي أخو محلم بن جثامة، مات في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينزل أرض ودان بأرض الحجاز رضي الله تعالى عنه.

(ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع، وفيه الإخبار كذلك في موضع، وفيه العنعنة في أربعة مواضع، وهو من مسند الصعب إلا إنه وقع في موطأ ابن وهب عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة أهدى، فجعله من مسند ابن عباس، وكذا أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أهدى له الصعب، وكذا رواه مجاهد عن ابن أبي شيبة، وعند مسلم أيضا من حديث طاوس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره: " كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وهو حرام؟ قال: أهدي له عضد من لحم صيد فرده قال: إنا لا نأكله إنا حرم"، فجعله من مسند طاوس عن زيد، والمحفوظ هو الأول، وسيأتي في كتاب الهبة للبخاري من بخارى من طريق شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله أن ابن عباس أخبره أنه سمع الصعب، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أنه أهدي له، وممن رواه عن ابن شهاب كما رواه مالك، ومعمر، وابن جريج، وعبد الرحمن بن الحارث، وصالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب، والليث، ويونس، ومحمد بن عمرو بن علقمة، كلهم قال فيه: " أهدي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حمار وحش" كما قال مالك، وخالفهم ابن عيينة، وابن إسحاق فقالا: " أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش".

قال ابن جريج في حديثه: قلت لابن شهاب: الحمار عقير؟ قال: لا أدري. فقد بين ابن جريج أن ابن شهاب شك فلم يدر أكان عقيرا أم لا؟ إلا أن في مساق حديثه: " أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش فرده علي"، وروى القاضي إسماعيل عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن صالح بن كيسان عن عبيد الله عن ابن عباس، عن الصعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل حتى إذا كان بقديد أهدي إليه بعض حمار فرده، وقال: إنا حرم لا نأكل الصيد"، هكذا قال عن صالح عن عبيد الله، ولم يذكر ابن شهاب: " وقال: بعض حمار وحش".

وعند حماد بن زيد في هذا أيضا عن عمرو بن دينار عن ابن عباس، عن الصعب أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بحمار وحش "، ورواه إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب كما قدمنا، وهو أولى بالصواب عند أهل العلم، وقال الطحاوي : هذا الحديث مضطرب قد رواه قوم على ما ذكرنا.

والذي ذكره هو قوله: حدثنا يونس قال سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بالأبواء أو بودان فأهديت لحم حمار وحش فرده علي، فلما رأى الكراهة في وجهي قال: ليس بنا رد عليك، ولكنا حرم". قال: ورواه آخرون فقالوا: " إنما أهدى إليه حمارا وحشيا"، ثم رواه بسنده: " إن الحمار كان مذبوحا"، وروى أيضا أنه " كان عجز حمار وحش أو فخذ حمار"، وروى أيضا: " عجز حمار وحش، وهو بقديد يقطر دما فرده"، ثم قال: فقد اتفقت الروايات عن ابن عباس في حديث الصعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رده الهدية عليه أنها كانت في لحم صيد غير حي، فذلك حجة لمن كره للمحرم أكل لحم الصيد، وإن كان الذي تولى صيده وذبحه حلالا. وقال ابن بطال: اختلاف روايات حديث الصعب تدل على أنها لم تكن قضية واحدة، وإنما كانت قضايا؛ فمرة أهدي إليه الحمار كله، ومرة عجزه، ومرة رجله؛ لأن مثل هذا لا يذهب على الرواة ضبطه حتى يقع فيه التضاد في النقل، والقصة واحدة، وقال القرطبي: بوب البخاري على هذا الحديث، وفهم منه الحياة، والروايات الأخر تدل على أنه كان ميتا، وأنه أتاه بعضو منه، وطريق الجمع أنه جاء بالحمار ميتا فوضعه بقرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قطع منه ذلك العضو فأتاه به فصدق اللفظان، أو يكون أطلق اسم الحمار، وهو يريد بعضه، وهذا من باب التوسع والمجاز، أو نقول: إن الحمار كان حيا فيكون قد أتاه به، فلما رده وأقره بيده ذكاه ثم أتاه بالعضو المذكور، ولعل الصعب ظن أنه إنما رده لمعنى يخص الحمار بجملته، فلما جاءه بجزئه أعلمه بامتناعه أن حكم الجزء من الصيد لا يحل للمحرم قبوله ولا تملكه.

(ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره) أخرجه البخاري أيضا في الهبة عن إسماعيل بن عبد الله، وعن أبي اليمان عن شعيب، وعن علي ابن المديني عن سفيان، وأخرجه مسلم في الحج أيضا عن يحيى بن يحيى عن مالك، وعن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، وعن يحيى بن يحيى، وقتيبة ومحمد بن رمح، ثلاثتهم عن [ ص: 176 ] الليث، وعن عمر بن حميد عن عبد الرزاق، وعن الحسن بن علي الحلواني، وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة به، وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة عن حماد بن زيد رضي الله تعالى عنه، وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رمح به، وعن هشام بن عمار، وابن أبي شيبة.

(ذكر معناه)؛ قوله: (أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم) الأصل في "أهدى" التعدي بـ "إلى"، وقد تعدى باللام، ويكون بمعناه، قيل: يحتمل أن تكون اللام بمعنى أجل، وهو ضعيف. قوله: (وهو بالأبواء) جملة وقعت حالا، والأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وبالمد، جبل من عمل الفرع، بضم الفاء بينها، وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، وفي المطالع سميت بذلك لما فيها من الوباء، ولو كان كما قيل لقيل: الأوباء أو يكون مقلوبا منه، وبه توفيت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنها سميت بذلك لتبوء السيول بها، قاله ثابت.

قوله: (أو بودان) شك من الراوي، وبالشك جزم أكثر الرواة، وجزم ابن إسحاق وصالح بن كيسان عن الزهري "بودان"، وجزم معمر وعبد الرحمن بن إسحاق، ومحمد بن عمرو بالأبواء، والظاهر أن الشك فيه من ابن عباس؛ لأن الطبراني أخرج الحديث من طريق عطاء عنه على الشك أيضا، وهو بفتح الواو وتشديد الدال المهملة، وفي آخره نون، موضع بقرب الجحفة، ويقال: هو قرية جامعة من ناحية الفرع بينه وبين الأبواء ثمانية أميال، ينسب إليه الصعب بن جثامة الليثي الوداني، وفي المطالع: هو من عمل الفرع بينه وبين هرشى نحو ستة أميال. قوله: (فلما رأى ما في وجهه)، وفي رواية شعيب: " فلما عرف في وجهي رده هديتي"، وفي رواية الليث عن الزهري عند الترمذي: " فلما رأى ما في وجهه من الكراهة"، وكذا في رواية ابن خزيمة من طريق ابن جريج. قوله: (لم نردده عليك) هذا بفك الإدغام رواية الكشميهني، وقال عياض: ضبطنا في الروايات: "لم نرده" بفتح الدال، ورده محققو شيوخنا من أهل العربية، وقالوا: لم نرده بضم الدال، وكذا وجدته بخط بعض الأشياخ أيضا، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه في مثل هذا في المضاعف إذا دخله الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر، ونحوه من المجزوم مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء، فكأن ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو إلا مضموما، هذا في المذكر، وأما في المؤنث مثل: لم تردها، فمفتوح الدال مراعاة للألف. قلت: في مثل هذه الصيغة قبل دخول الهاء عليها أربعة أوجه: الفتح: لأنه أخف الحركات، والضم: اتباعا لضمة عين الفعل، والكسر: لأنه الأصل في تحريك الساكن، والفك. وأما بعد دخول الهاء فيجوز فيه غير الكسر.

قوله: (إلا أنا حرم) بفتح الهمزة في "أنا" على أنه تعدى إليه الفعل بحرف التعليل، فكأنه قال: لأنا، وقال أبو الفتح القشيري: "إنا" مكسور الهمزة؛ لأنها ابتدائية، وقال الكرماني: لام التعليل محذوفة والمستثنى منه مقدر؛ أي: لا نرده لعلة من العلل إلا لأننا حرم، والحرم، بضمتين، جمع حرام، أي: محرمون، وفي رواية النسائي من رواية صالح بن كيسان: " إلا أنا حرم لا نأكل الصيد"، وفي رواية سعيد عن ابن عباس: " لولا أنا محرمون لقبلناه منك".

(ذكر ما يستفاد منه): منه أنه احتج به الشعبي، وطاوس، ومجاهد، وجابر بن زيد، والليث بن سعد، والثوري، ومالك في رواية، وإسحاق في رواية على أن المحرم لا يحل له أكل صيد ذبحه حلال، قيل: لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرما، فدل على أنه سبب الامتناع خاصة، وهو قول علي، وابن عباس، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، وقال عطاء في رواية، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد في رواية: الصيد الذي اصطاده الحلال لا يحرم على المحرم، واحتجوا في ذلك بما رواه مسلم: حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدي له طير، وطلحة راقد، فمنا من أكل ومنا من تورع، فلما استيقظ طلحة وفق من أكله، قال: وأكلنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. وفق من أكله: أي: دعا له بالتوفيق، أي: قال له: وفقت؛ أي: أصبت الحق، وبما رواه النسائي حدثنا محمد بن سلمة وابن مسكين عن ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحش عقير، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه، فجاء البهزي، وهو صاحبه، فقال: يا رسول الله [ ص: 177 ] شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله تعالى عنه، فقسمه بين الرفاق، ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل، وفيه سهم، فزعم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه "، ثم قال: تابعه يزيد بن هارون عن يحيى به، وأخرجه ابن خزيمة أيضا وغيره، وصححوه، وأخرجه الطوسي أيضا محسنا، وفيه: " فلم يلبث أن جاء رجل من طيئ فقال: يا رسول الله هذه رميتي فشأنك بها"، وأخرجه الطحاوي أيضا، ولفظه: " فإذا هو بحمار وحش عقير فيه سهم، وهو حي قد مات"، ولفظه أيضا: " إذا هو بظبي مستظل في حقف جبل فيه سهم وهو حي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: قف هاهنا، لا يريبه أحد حتى يمضي الرفاق".

قلت: عمير بن سلمة له صحبة، والبهزي، بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء بعدها الزاي نسبة إلى بهز، هو تيم بن امرئ القيس بن بهتة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان، وقال أبو عمر: اسمه زيد بن كعب السلمي ثم البهزي.

قوله: (بالروحاء) هو موضع بينه وبين المدينة ميل، وفي حديث جابر: " إذا أذن المؤذن هرب الشيطان بالروحاء"، وهي من المدينة يكون ميلا، رواه أحمد، وقال أبو علي القالي في كتاب الممدود والمقصور: الروحاء موضع على ليلتين من المدينة، وفي المطالع: الروحاء من عمل الفرع على نحو من أربعين ميلا، وفي مسلم: على ستة وثلاثين، وفي كتاب ابن أبي شيبة: على ثلاثين. قوله: (بالأثاية) بفتح الهمزة وبالثاء المثلثة وبعد الألف ياء آخر الحروف مفتوحة، موضع بطريق الجحفة، بينه وبين المدينة سبعة وسبعون ميلا، ورواه بعضهم بكسر الهمزة، وبعضهم يقول: الأثاثة، بثاءين، وبعضهم: الأثانة، بالنون بعد الألف، والصواب: بالفتح والكسر، والرويثة، بضم الراء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة وفي آخره هاء، وهو منزل بين مكة والمدينة، والعرج، بفتح العين وسكون الراء وبالجيم، قرية جامعة من عمل الفرع على نحو من ثمانية وسبعين ميلا منالمدينة، وهو أول تهامة. قوله: (حاقف)؛ أي: نائم قد انحنى في نومه، والحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف: ما اعوج من الرمل واستطال، ويجمع على أحقاف. قوله: (لا يريبه أحد)؛ أي: لا يتعرض له أحد ويزعجه، وأصله من رابني الشيء وأرابني؛ إذا شككني.

وأجابوا عن حديث الباب بما ذكرناه عن الطحاوي عن قريب، وقال عطاء في رواية، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: الصيد الذي لأجل المحرم حرام على المحرم لم يجز أكله، وما لم يصد من أجله جاز له أكله"، وروي هذا القول عن عثمان رضي الله تعالى عنه. واحتجوا في ذلك بما رواه أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب يعني الإسكندراني القاري عن عمرو عن المطلب، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صيد البر حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصد لكم "، وأخرجه الترمذي: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب.. إلى آخره، ولكن في روايته: " حلال لكم وأنتم حرم"، وأخرجه النسائي، وابن خزيمة، وقال الترمذي المطلب لا نعرف له سماعا من جابر، وعنه أنه لم يسمع من جابر، وكذا قال أبو حاتم الرازي ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي المخزومي المدني، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس هو بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك، وقال مالك: ما ذبحه المحرم فهو ميتة لا يحل لمحرم ولا لحلال، وقد اختلف قوله فيما صيد لمحرم بعينه كالأمير وشبهه هل لغير ذلك الذي صيد لأجله أن يأكله؟ والمشهور من مذهبه عن أصحابه أن المحرم لا يأكل ما صيد لمحرم معين أو غير معين.

ومما يستفاد من حديث الباب جواز كل ما صاده الحلال للمحرم، ومنه جواز الحكم بعلامة؛ لقوله: " فلما رأى ما في وجهي"، ومنه جواز رد الهدية لعلة، ومنه الاعتذار عن رد الهدية تطييبا لقلب المهدي، ومنه أن الهدية لا تدخل في الملك إلا بالقبول، ومنه أن على المحرم أن يرسل ما في يده من الصيد الممتنع عليه اصطياده.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث