الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2042 [ ص: 275 ] 99 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تلقى البيوع.

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه داخل في الحديث السابق المطابق للترجمة.

(ذكر رجاله) وهم خمسة:

الأول: مسدد.

الثاني: معتمر بضم الميم الأولى وكسر الثانية ابن سليمان.

الثالث: أبوه سليمان بن طرخان.

الرابع: أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بالنون، أسلم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدى إليه الصدقات وغزا غزوات في عهد عمر - رضي الله تعالى عنه - مات في سنة خمس وتسعين وعمره مائة وثلاثون سنة.

الخامس: عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه -.

(ذكر لطائف إسناده) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، وفيه العنعنة في موضع، وفيه السماع، وفيه القول في موضعين، وفيه أن رجاله كلهم بصريون غير ابن مسعود، وفيه رواية الابن عن الأب، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي.

(ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره) أخرجه البخاري مفرقا، عن مسدد ويزيد بن زريع، وأخرجه مسلم فيه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه الترمذي فيه، عن هناد بن السري، وأخرجه ابن ماجه في التجارات، عن يحيى بن حكيم، ثم إن هذا الحديث رواه الأكثرون عن معتمر بن سليمان موقوفا، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن معاذ، عن معتمر بن سليمان مرفوعا، وذكر أن رفعه غلط، ورواه أكثر أصحاب سليمان عنه كما هنا موقوفا، حديث المحفلة من كلام ابن مسعود وحديث النهي عن التلقي مرفوع، وخالفهم أبو خالد الأحمر عن سليمان التيمي فرواه بهذا الإسناد مرفوعا، أخرجه الإسماعيلي ، وأشار إلى وهمه أيضا.

(ذكر معناه) قوله: "فردها فليرد معها صاعا" قال الكرماني: هو من قبيل:


علفتها تبنا وماء باردا

.

بأن يقال: إن ثمة إضمارا، أي: وسقيتها ماء، أو يجعل "علفتها" مجازا عن فعل شامل للتعليف والسقي، نحو أعطيتها، وقيل: فردها أي: أراد ردها فليرد معها، وقال بعضهم: يجوز أن تكون مع بمعنى بعد، فيكون المعنى: فليرد بعدها صاعا، واستشهد لقوله هذا بقوله تعالى: وأسلمت مع سليمان .

(قلت): لم يذكر النحاة لمع إلا ثلاث معان أحدها: موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات، نحو: والله معكم الثاني: زمانه نحو: جئتك مع العصر، والثالث: مرادفة عند، وما رأيت في كتب القوم ما يدل على ما ذكره.

قوله: "تلقى" أي: "يستقبل" والتلقي الاستقبال، وهو بضم التاء وفتح اللام وتشديد القاف، ويروى بالتخفيف.

قوله: "البيوع" أي: أصحاب البيوع، أو المراد من البيوع المبيعات.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث