الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

3935 2088 - (3945) - (1\415 - 416) عن مسروق، أن امرأة جاءت إلى ابن مسعود، فقالت: أنبئت أنك تنهى عن الواصلة؟ قال: نعم، فقالت: أشيء تجده في كتاب الله، أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أجده في كتاب الله، وعن رسول الله، فقالت: والله لقد تصفحت ما بين دفتي المصحف، فما وجدت فيه الذي تقول قال: فهل وجدت فيه: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] قالت: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء "، قالت المرأة: فلعله في بعض نسائك؟ قال لها: ادخلي، فدخلت ثم خرجت، فقالت: ما رأيت بأسا، قال: ما حفظت إذا وصية العبد الصالح: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه [هود: 88]".

[ ص: 360 ]

التالي السابق


[ ص: 360 ] * قوله: "أنك تنهى عن الواصلة": أي: عن فعلها، وكذا قوله: نهى عن النامصة وغيرها; أي: عن فعلهن، والواشرة: التي ترقق أسنانها للفلجة.

* "ما حفظت": على صيغة التكلم; أي: لو فعل أهلي، وتركتهم عليه، لكنت غير مراع لهذه الوصية، وغير عامل بها.

وضبطه بعضهم على خطاب المرأة، وهو غير ظاهر، إلا أن يقال: معناه: ما راعيت حين اتهمت أهلنا بذلك عملنا بهذه الوصية، بل رأيتنا غير عاملين بها، وإلا لما اتهمتنا، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث