الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الهدي ( قال الشافعي ) : والهدي من الإبل والبقر والغنم فمن نذر لله هديا فسمى شيئا فهو على ما سمى ، وإن لم [ ص: 171 ] يسمه فلا يجزئه من الإبل والبقر والغنم الأنثى فصاعدا ويجزئه الذكر والأنثى ، ولا يجزئه من الضأن إلا الجذع فصاعدا وليس له أن ينحر دون الحرم وهو محلها لقول الله - جل وعز - { ثم محلها إلى البيت العتيق } إلا أن يحصر فينحر حيث أحصر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية ، وإن كان الهدي بدنة أو بقرة قلدها نعلين وأشعرها وضرب شقها الأيمن من موضع السنام بحديدة حتى يدميها وهي مستقبلة القبلة ، وإن كانت شاة قلدها خرب القرب ولا يشعرها ، وإن ترك التقليد والإشعار أجزأه .

( قال ) : ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة الواحدة وفي البقرة كذلك وروي { عن جابر بن عبد الله أنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة بالحديبية عن سبعة والبقرة عن سبعة } .

( قال ) : وإن كان الهدي ناقة فنتجت سيق معها فصيلها وتنحر الإبل معقولة وغير معقولة فإن لم يمكنه نحرها باركة ويذبح البقر والغنم فإن ذبح الإبل ونحر البقر والغنم أجزأه ذلك وكرهته له فإن كان معتمرا نحره بعد ما يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يحلق عند المروة وحيث نحر من فجاج مكة أجزأه ، وإن كان حاجا نحره بعدما يرمي جمرة العقبة قبل أن يحلق وحيث نحر من شاء أجزأه وما كان منها تطوعا أكل منها لقول الله - جل وعز - { فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها } { وأكل النبي صلى الله عليه وسلم من لحم هديه وأطعم وكان هديه تطوعا } وما عطب منها نحرها وخلى بينها وبين المساكين ولا بدل عليه فيها وما كان واجبا من جزاء الصيد أو غيره فلا يأكل منها شيئا فإن أكل فعليه بقدر ما أكل لمساكين الحرم وما عطب منها فعليه مكانه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث