الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثاني معرفة الحسن من الحديث

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الرابع: كتاب أبي عيسى الترمذي - رحمه الله - أصل في معرفة الحديث الحسن، وهو الذي نوه باسمه، وأكثر من ذكره في جامعه، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه، والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما. وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله: "هذا حديث حسن". أو: "هذا حديث حسن صحيح" ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول، وتعتمد على ما اتفقت عليه، ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك.

[ ص: 312 ]

التالي السابق


[ ص: 312 ] 33- قوله: (كتاب أبي عيسى الترمذي - رحمه الله - أصل في معرفة الحديث الحسن، وهو الذي نوه باسمه، وأكثر من ذكره في جامعه، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه، والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما) انتهى.

وقد وجد التعبير به في شيوخ الطبقة التي قبله أيضا كالشافعي - رحمه الله - فقال في كتاب اختلاف الحديث عند ذكر حديث ابن عمر: "لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا" الحديث "حديث ابن عمر [ ص: 313 ] مسند، حسن الإسناد".

وقال فيه أيضا: "وسمعت من يروي بإسناد حسن أن أبا بكرة ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ركع دون الصف" الحديث.

وقد اعترض أيضا على المصنف في قوله: "إن الترمذي أكثر من ذكره في جامعه" بأن يعقوب بن شيبة في مسنده وأبا علي [ ص: 314 ] الطوسي شيخ أبي حاتم أكثرا من قولهما: "حسن صحيح" انتهى.

وهذا الاعتراض ليس بجيد؛ لأن الترمذي أول من أكثر من ذلك، ويعقوب وأبو علي إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي، فإن كتاب أبي علي الطوسي مخرج على كتاب الترمذي، لكنه شاركه في كثير من شيوخه. والله أعلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث