الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن أن تنشد الضالة في المسجد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

882 [ 457 ] وعن سليمان بن بريدة عن أبيه : أن رجلا نشد في المسجد ، فقال : من دعا إلى الجمل الأحمر . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا وجدت ، إنما بنيت المساجد لما بنيت له .

وفي رواية : جاء أعرابي بعدما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر ، فأدخل رأسه من باب المسجد . . . ، وذكر مثله .

رواه أحمد (5 \ 361)، ومسلم (569) .

التالي السابق


وقوله : إنما بنيت المساجد لما بنيت له : يدل على أن الأصل ألا يعمل في المسجد غير الصلوات ، والأذكار ، وقراءة القرآن ; ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : إذا رأيتم من يبيع في المسجد أو يبتاع فقولوا : لا أربح الله تجارتك . وقد كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد ، ورأى أنه من باب البيع ، وهذا إذا كان بأجرة ، فلو كان بغير أجرة لمنع أيضا ، من وجه آخر ، وهو أن الصبيان لا يتحرزون عن القذر والوسخ ، فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد ، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتنظيفها وتطييبها ، وقال : جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وسل سيوفكم ، وإقامة حدودكم .

وقوله : فأدخل رأسه من باب المسجد ; دليل على أن حكم هذا الداخل [ ص: 176 ] في المسجد ، ولو لم يكن كذلك لما منع ، ألا ترى أنه لو رفع صوته خارج المسجد لم يعاقب بذلك ، وبدليل قوله : إن المساجد لم تبن لهذا . ويقتبس من هذا : أن الحالف ألا يدخل دارا ، فأدخل رأسه فيها ، أنه يحنث بذلك . قال بعض علمائنا : وكذلك لو أدخل رجله ; لأن الاعتماد في الدخول على الرجل ، ولهذا فرق بعض أصحابنا بين أن يكون اعتماده عليها أم لا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث