الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الثالثة عشرة : قوله تعالى : { منكم } فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : من المسلمين ، والكاف والميم لضميرهما ; قاله ابن عباس ، ومجاهد .

الثاني : من قبيلتكم : قاله الحسن ، وسعيد بن المسيب .

الثالث : منكم : من أهل الميت .

المسألة الرابعة عشرة : قوله تعالى : { أو } قيل : هي للتخيير . وقيل : للتفصيل .

معناه أو آخران من غيركم إن لم تجدوا منكم قاله ابن المسيب ، ويحيى بن يعمر ، وأبو مجلز ، وإبراهيم ، وابن جبير ، وشريح ; ويروى عن أبي موسى الأشعري ، وابن عباس .

وتحقيق النظر في هذا الفصل أن قوله : { منكم } قد تقدم فيه الخلاف ، وعليه يتركب قوله : أو آخران ، وقوله : غيركم ؟ وهي مسألتان تتم بهما ست عشرة مسألة ، فإن كان منكم من أهل ملتكم كان قوله : غيركم للكافرين ، وكان الآخران من ليس بمسلم وإن كان المراد به من غير قبيلتكم كان كما قال الزهري والحسن وغيرهما " فقبيل الميت وعشيرته أعلم بحاله .

وتعلق من قال بأنه من غير ملتكم بأن الله سبحانه خاطب المؤمنين ، ثم قال لهم : من غيركم ; وغير المؤمنين هم الكافرون .

وأما من قال : من أهل الميت فلأن الحج لهم والكلام منهم ومعهم ; ويؤكده أيضا [ ص: 241 ] بأنه قال في أول الآية : { يا أيها الذين آمنوا } . ثم قال { من غيركم } يعني أو آخران عدلان من غيركم . وبه يصح العطف ، وقال : { تحبسونهما من بعد الصلاة } فدل على أنهما من أهل الصلاة ، وإذا كانا مؤمنين احتمل أن يكون ذلك من القبيلة أو من الورثة ، ويترجح ذلك بحسب ما تقدم .

المسألة السابعة عشرة : قوله تعالى : { إن أنتم ضربتم في الأرض } وقد تقدم بيانه في سورة النساء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث