الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " والشمس وضحاها "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 435 ] [ ص: 436 ] [ ص: 437 ] سورة الشمس

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( والشمس وضحاها ( 1 ) والقمر إذا تلاها ( 2 ) والنهار إذا جلاها ( 3 ) والليل إذا يغشاها ( 4 ) والسماء وما بناها ( 5 ) والأرض وما طحاها ( 6 ) )

( والشمس وضحاها ) قال مجاهد والكلبي : ضوءها ، والضحى : حين تطلع الشمس ، فيصفو ضوءها ، قال قتادة : هو النهار كله . وقال مقاتل : حرها ، كقوله في طه " ولا تضحى " ، يعني لا يؤذيك الحر . ( والقمر إذا تلاها ) تبعها ، وذلك في النصف الأول من الشهر ، إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور . وقال الزجاج : وذلك حين استدار ، يعني كمل ضوءه تابعا للشمس في الإنارة وذلك في الليالي البيض . ( والنهار إذا جلاها ) يعني إذا جلى الظلمة ، كناية عن غير مذكور لكونه معروفا . ( والليل إذا يغشاها ) يعني يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق . ( والسماء وما بناها ) قال [ الكلبي ] . : ومن بناها ، وخلقها كقوله : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " . ( النساء - 3 ) أي من طاب .

قال عطاء : والذي بناها . وقال الفراء والزجاج : " ما " بمعنى المصدر ، أي وبنائها كقوله : " بما غفر لي ربي " ( يس - 27 ) . ( والأرض وما طحاها ) بسطها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث