الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الترجيل والتيمن

5582 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أشعث بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجبه التيمن ما استطاع في ترجله ووضوئه

التالي السابق


قوله : ( باب الترجيل والتيمن فيه ) ذكر فيه حديث عائشة " كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله " وقد تقدم شرحه في الطهارة .

والتيمن في الترجل أن يبدأ بالجانب الأيمن وأن يفعله باليمنى ، قال ابن بطال : الترجيل تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه ، وهو من النظافة وقد ندب الشرع إليها ، وقال الله - تعالى - : خذوا زينتكم عند كل مسجد وأما حديث النهي عن الترجل إلا غبا يعني الحديث الذي أشرت إليه قريبا فالمراد به ترك المبالغة في الترفه وقد روى أبو أمامة بن ثعلبة رفعه البذاذة من الإيمان ا ه . وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود ، والبذاذة بموحدة ومعجمتين رثاثة الهيئة ، والمراد بها هنا ترك الترفه والتنطع في اللباس والتواضع فيه مع القدرة لا بسبب جحد نعمة الله - تعالى - . وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن بريدة " أن رجلا من الصحابة يقال له عبيد قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن كثير من الإرفاه " قال ابن بريدة الإرفاه الترجل . قلت : الإرفاه بكسر الهمزة وبفاء وآخره هاء التنعم والراحة ، ومنه الرفه بفتحتين وقيده في الحديث بالكثير إشارة إلى أن الوسط المعتدل منه لا يذم ، وبذلك يجمع بين الأخبار . وقد أخرج أبو داود بسند حسن عن أبي هريرة رفعه من كان له شعر فليكرمه وله شاهد من حديث عائشة في " الغيلانيات " وسنده حسن أيضا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث