الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

650 حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثنا ابن وهب قال حدثني يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه قال لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء قال مروه فيصلي فعاودته قال مروه فيصلي إنكن صواحب يوسف تابعه الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري وقال عقيل ومعمر عن الزهري عن حمزة عن النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


قوله : ( عن حمزة بن عبد الله ) أي ابن عمر بن الخطاب ، وفي كلام ابن بطال ما يوهم أنه حمزة بن عمرو الأسلمي وهو خطأ .

قوله : ( فعاودته ) بفتح الدال وسكون المثناة أي عائشة ، وبسكون الدال وفتح النون ، أي هي ومن معها من النساء .

[ ص: 195 ] قوله : ( تابعه الزبيدي ) أي تابع يونس بن يزيد ، ومتابعته هذه وصلها الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه موصولا مرفوعا وزاد فيه قولها " فمر عمر " وقال فيه " فراجعته عائشة " . ومتابعة ابن أخي الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه ، ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان البغدادي في نسخة إسحاق بن يحيى في رواية يحيى بن صالح عنه .

( تنبيه ) : ظن بعضهم أن قوله " عن الزهري " أي موقوفا عليه ، وهو فاسد لما بيناه .

قوله : ( وقال عقيل ومعمر إلخ ) قال الكرماني : الفرق بين رواية الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى وبين رواية عقيل ومعمر أن الأولى متابعة والثانية مقاولة ا هـ . ومراده بالمقاولة الإتيان فيها بصيغة قال ، وليس في اصطلاح المحدثين صيغة مقاولة وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر على رواية يونس من تابعه أنهما أرسلا الحديث وأولئك وصلوه ، أي أنهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا الحديث ، فأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في الزهريات ، وأما معمر فاختلف عليه فرواه ابن المبارك عنه مرسلا كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه ، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولا لكن قال " عن عائشة " بدل قوله " عن أبيه " كذلك أخرجه مسلم ، وكأنه رجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة ولقاء حمزة لها ممكنا ، ورجح الأول عند البخاري لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها ، ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق عن معمر متصلا بالحديث المذكور أن عائشة قالت وقد عاودته ، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر الحديث .

وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري عن عبيد الله عنها لا من رواية الزهري عن حمزة ، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن الحسن بن سفيان عن يحيى بن سليمان شيخ البخاري فيه مفصلا ، فجعل أوله من رواية الزهري عن حمزة عن أبيه بالقدر الذي أخرجه البخاري ، وآخره من رواية الزهري عن عبيد الله عنها ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث