الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد

1427 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي وقتيبة بن سعيد واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال ما هذا قال يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال فبارك الله لك أولم ولو بشاة

التالي السابق


قوله : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن أثر صفرة قال : ما هذا ؟ ) فيه أنه يستحب للإمام والفاضل تفقد أصحابه والسؤال عما يختلف من أحوالهم .

وقوله : ( أثر صفرة ) وفي رواية في غير كتاب مسلم : ( رأى عليه صفرة ) وفي رواية : ( ردع من زعفران ) والردع براء ودال وعين مهملات هو أثر الطيب .

والصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر ، فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال ، وكذا نهي الرجال عن الخلوق لأنه ؛ لأنه شعار النساء ، وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء ، فهذا هو الصحيح في معنى الحديث ، وهو الذي اختاره القاضي والمحققون . وقيل : إنه يرخص في ذلك للرجل العروس ، وقد جاء ذلك في أثر ذكره أبو عبيد أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه . قال : وقيل : لعله كان يسيرا فلم ينكر . قال : وقيل : كان في أول الإسلام من تزوج لبس ثوبا مصبوغا علامة لسروره وزواجه . قال : وهذا غير معروف . وقيل : يحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنه . ومذهب مالك وأصحابه جواز لبس الثياب المزعفرة ، وحكاه مالك عن علماء المدينة ، وهذا مذهب ابن عمر وغيره . وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يجوز ذلك للرجل .

قوله : ( تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ) قال القاضي : قال الخطابي : النواة اسم لقدر معروف عندهم فسروها بخمسة دراهم من ذهب . قال القاضي : كذا فسرها أكثر العلماء ، وقال أحمد بن حنبل : هي ثلاثة دراهم وثلث ، وقيل : المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب ، والصحيح الأول . وقال بعض المالكية : النواة ربع دينار عند أهل المدينة . وظاهر كلام أبي عبيد أنه دفع خمسة دراهم قال : ولم [ ص: 558 ] يكن هناك ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فبارك الله لك ) فيه استحباب الدعاء للمتزوج ، وأن يقال بارك الله لك أو نحوه ، وسبق في الباب قبله إيضاحه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث