الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب فضل مكة

3108 حدثنا عيسى بن حماد المصري أنبأنا الليث بن سعد أخبرني عقيل عن محمد بن مسلم أنه قال إن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته واقف بالحزورة يقول والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي والله لولا أني أخرجت منك ما خرجت

التالي السابق


قوله : ( واقف بالحزورة ) بفتحتين وواو مشددة كذا ضبط ، لكن قال الدميري على وزن قسورة ، قال الشافعي والدارقطني : المحدثون يستندون بالجزورة والحديبية وهما مختلفان وهو موضع بمكة عند باب الحناطين وعلى الثاني : لخير أرض الله . . . إلخ ، أي : حين أخرجت وفضل المدينة كان بعد ، أو مطلقا وعلى الثاني هو دليل لمن قال بفضل مكة على المدينة قال الدميري : وأما ما روي من حديث : " اللهم إنك تعلم أنهم أخرجوني من أحب البلاد إلي فأسكني في أحب البلاد إليك " . فقال ابن عبد البر : لا يختلف أهل العلم في نكارته ووضعه ونسبوا وضعه إلى محمد بن الحسن بن زياد وتركوه لأجله ، وقال ابن دحية في تنويره : إنه حديث باطل بإجماع أهل العلم وقال ابن مهد : سألت عنه مالكا فقال : لا يحل أن تنسب الباطل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد بين علته أبو بكر البزار في علله والحافظ وغيرهما ، نعم السكنى بالمدينة أفضل لما ثبت من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا وشهيدا [ ص: 267 ] يوم القيامة ، أو شهيدا يوم القيامة " . ولم يرد بسكنى مكة شيء من ذلك ، بل كرهها جماعة من العلماء وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها وجعل ابن حزم التفضيل الحاصل بمكة ثابتا لجميع الحرم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث