الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الشرب في آنية الذهب والفضة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب في الشرب في آنية الذهب والفضة

3723 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال كان حذيفة بالمدائن فاستسقى فأتاه دهقان بإناء من فضة فرماه به وقال إني لم أرمه به إلا أني قد نهيته فلم ينته وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير والديباج وعن الشرب في آنية الذهب والفضة وقال هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة

التالي السابق


( عن الحكم ) بفتحتين هو ابن عتيبة مصغرا ( عن ابن أبي ليلى ) هو عبد الرحمن ( كان حذيفة ) أي : ابن اليمان - رضي الله عنه - ( بالمدائن ) اسم بلفظ جمع مدينة وهو بلد عظيم على دجلة بينها وبين بغداد سبعة فراسخ كانت مسكن ملوك الفرس وبها إيوان كسرى المشهور ، وكان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر سنة ست عشرة ، وقيل : قبل ذلك وكان حذيفة عاملا عليها في خلافة عمر ثم عثمان إلى أن مات بعد قتل عثمان ( فاستسقى ) أي : طلب الماء ليشرب ( فأتاه دهقان ) بكسر الدال المهملة ويجوز ضمها بعدها هاء ساكنة ثم قاف هو كبير القرية بالفارسية ( بإناء فضة ) وفي رواية البخاري بقدح فضة ( فرماه به ) أي : فرمى حذيفة الدهقان بذلك الإناء ( إلا أني قد نهيته ) أي : عن إتيان الماء بإناء الفضة ( نهى عن الحرير والديباج ) بكسر الدال المهملة وبفتح وهو نوع من الحرير فارسي معرب قال في المجمع إستبرق بكسر الهمزة ما غلظ من الحرير ، والديباج ما [ ص: 153 ] رق والحرير أعم ، انتهى ( عن الشرب في آنية الذهب والفضة ) قال الحافظ كذا وقع في معظم الروايات عن حذيفة الاقتصار على الشرب ، ووقع عند أحمد من طريق مجاهد عن ابن أبي ليلى بلفظ : نهى أن يشرب في آنية الذهب والفضة وأن يؤكل فيها ( هي ) الضمير راجع إلى الثلاثة المذكورة من الحرير والديباج والآنية ووقع في رواية البخاري " هن " ولمسلم " هو " أي : جميع ما ذكر ( لهم ) أي : للكفار كما يدل عليه السياق ( ولكم ) أي : معشر المسلمين .

قال النووي : ليس في الحديث حجة لمن يقول الكفار غير مخاطبين بالفروع لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصرح فيه بإباحته لهم ، وإنما أخبر عن الواقع في العادة أنهم هم الذي يستعملونه في الدنيا ، وإن كان حراما عليهم كما هو حرام على المسلمين .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

19 - باب في الكرع

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث