الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3729 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر من بني سليم قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي فنزل عليه فقدم إليه طعاما فذكر حيسا أتاه به ثم أتاه بشراب فشرب فناول من على يمينه وأكل تمرا فجعل يلقي النوى على ظهر أصبعيه السبابة والوسطى فلما قام قام أبي فأخذ بلجام دابته فقال ادع الله لي فقال اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم [ ص: 157 ]

التالي السابق


[ ص: 157 ] ( عن يزيد بن خمير ) بضم الخاء المعجمة وفتح الميم صدوق من الخامسة ( عن عبد الله بن بسر ) بضم الموحدة وسكون المهملة صحابي صغير ولأبيه صحبة ( فنزل ) أي : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( عليه ) أي : على أبي ( فقدم ) بتشديد الدال ( حيسا ) الحيس طعام متخذ من تمر وأقط وسمن أو دقيق أو فتيت بدل أقط ( فناول ) أي : أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضله ( فجعل يلقي النوى على ظهر أصبعيه السبابة والوسطى ) أي : يجمعه على ظهر الأصبعين لقلته ثم يرمي به ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط به . قال السيوطي : قلت : لأنه - صلى الله عليه وسلم - " نهى أن يجعل الآكل النوى على الطبق " رواه البيهقي وعلله الترمذي بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم ، فإذا خالطه ما في الطبق عافته النفس كذا في فتح الودود ( فلما قام ) أي : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومطابقة الحديث بالباب أنه لما لم يلق النوى الذي خالطه الريق ورطوبة الفم في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر فتستقذر به النفس فكيف ينفخ في الشراب والطعام ؛ لأن النفخ لا يخلو من بزاق وغيره الذي يستقذر به النفس . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث