الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2764 أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ففعلت فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت قال هذه مكان عمرتك فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا

التالي السابق


2764 ( انقضي رأسك ) بضم القاف والضاد المعجمة : أي حلي ضفره ( وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ) قال الشافعي : إنه أمرها بأن تدع عمل العمرة وتدخل عليها الحج فتكون قارنة ، إلا أن تدع العمرة نفسها ، وعلى أن اعتمارها من التنعيم تطييب لنفسها ليحصل لها عمرة منفردة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين ، قال الخطابي : إلا أن قوله انقضي رأسك وامتشطي لا يشاكل هذه القضية ، ولو تأوله متأول على الترخيص في فسخ العمرة كما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه , وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائزان في الإحرام بحيث لا ينتف شعرا ، وقد يتأول بأنها كانت معذورة ، وقيل : المراد بالامتشاط تسريح الشعر بالأصابع لغسل الإحرام بالحج ويلزم منه نقضه

[ ص: 167 ] ( هذه مكان عمرتك ) قال الزركشي : المشهور رفع مكان على الخبر ، أي عوض عمرتك التي تركتها لأجل حيضتك ، ويجوز النصب على الظرف ، وقال بعضهم : لا يجوز غيره ، والعامل محذوف تقديره : هذه كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها

[ ص: 168 ]

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث