الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

هل في ذلك قسم لذي حجر .

جملة معترضة بين القسم وبين ما بعده من جوابه أو دليل جوابه ، كما في قوله تعالى : وإنه لقسم لو تعلمون عظيم .

والاستفهام تقريري ، وكونه بحرف ( هل ) ; لأن أصل ( هل ) أن تدل على التحقيق إذ هي بمعنى ( قد ) .

واسم الإشارة عائد إلى المذكور مما أقسم به ، أي : هل بالقسم في ذلك قسم .

وتنكير ( قسم ) للتعظيم أي : قسم كاف ومقنع للمقسم له ، إذا كان عاقلا أن يتدبر بعقله .

فالمعنى : هل في ذلك تحقيق لما أقسم عليه للسامع الموصوف بأنه صاحب حجر .

والحجر : العقل ; لأنه يحجر صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي ، كما سمي عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التهافت كما يعقل العقال البعير عن الضلال .

[ ص: 317 ] واللام في قوله : لذي حجر لام التعليل ، أي : قسم لأجل ذي عقل يمنعه من المكابرة فيعلم أن المقسم بهذا القسم صادق فيما أقسم عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث