الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل .

وتقدم عن ابن عباس عدد حروفه وفيه أقوال أخر ، والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته ، وقد استوعبه ابن الجوزي في " فنون الأفنان " وعد الأنصاف والأثلاث إلى الأعشار ، وأوسع القول في ذلك ، فراجعه منه ، فإن كتابنا موضوع للمهمات ، لا لمثل هذه البطالات .

و قال السخاوي : لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة : لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان ، والقرآن لا يمكن فيه ذلك .

ومن الأحاديث في اعتبار الحروف : ما أخرجه الترمذي ، عن ابن مسعود مرفوعا : من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول : الم حرف ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف .

وأخرج الطبراني : عن عمر بن الخطاب مرفوعا القرآن ألف ألف حرف ، فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني : محمد بن عبيد بن آدم بن أبى إياس تكلم فيه الذهبي . وقد حمل ذلك على ما نسخ رسمه من القرآن - أيضا - إذ الموجود الآن لا يبلغ هذا العدد .

فائدة : قال بعض القراء : القرآن العظيم له أنصاف باعتبارات ، فنصفه بالحروف ( النون ) [ ص: 244 ] من نكرا في الكهف ، و ( الكاف ) من النصف الثاني .

ونصفه بالكلمات ( الدال ) من قوله : والجلود [ الحج : 20 ] في الحج ، وقوله : ولهم مقامع [ الحج : 21 ] من النصف الثاني .

ونصفه بالآيات يأفكون من سورة الشعراء وقوله : فألقي السحرة [ الشعراء : 45 - 46 ] من النصف الثاني .

ونصفه على عداد السور آخر الحديد ، والمجادلة من النصف الثاني . وهو عشرة بالأحزاب .

وقيل : إن النصف بالحروف ( الكاف ) من نكرا وقيل : ( الفاء ) من قوله وليتلطف [ الكهف : 19 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث