الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإذن بالهجرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

17178 ( أخبرنا ) أبو الحسن : علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا داود بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن عثمان ، عن أبي الزبير محمد بن مسلم ؛ أنه حدثه : أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه حدثه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في المواسم بمجنة وعكاظ ، ومنازلهم بمنى : " من يأويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي وله الجنة ؟ " فلم يجد أحدا يأويه وينصره حتى إن الرجل ليدخل ضاحية من مضر واليمن ، فيأتيه قومه أو ذو رحمه ، فيقولون : احذر فتى قريش لا يصيبك يمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله يشيرون إليه بأصابعهم حتى يبعثنا الله من يثرب ، فيأتيه الرجل منا ، فيؤمن به ويقرئه القرآن ، فينقلب إلى أهله ، فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ، ثم يبعثنا الله ، فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا منا ، فقلنا : حتى متى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطرد في جبال مكة ويخال ، أو قال : ويخاف فرحلنا حتى قدمنا عليه الموسم ، فوعدنا شعب العقبة ، فاجتمعنا فيه من رجل ورجلين حتى توافينا فيه عنده ، فقلنا : يا رسول الله على ما نبايعك ؟ قال : " تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن تقولوا في الله لا يأخذكم في الله لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إن قدمت عليكم يثرب ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة " ، فقلنا : نبايعك ، فأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وهو أصغر السبعين رجلا إلا أنا ، فقال : رويدا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة ، وقتل خياركم ، وأن تعضكم السيوف . فإما أنتم قوم تصبرون على عض السيوف ، وقتل خياركم ، ومفارقة العرب كافة ، فخذوه ، وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة ، فذروه فهو أعذر لكم عند الله . فقالوا : أخر عنا يدك يا أسعد بن زرارة ، فوالله لا نذر هذه البيعة ، ولا نستقيلها ، فقمنا إليه رجلا رجلا يأخذ علينا شرطه ، ويعطينا على ذلك الجنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث