الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4347 - وعنه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد ، وأبو داود .

التالي السابق


4347 - ( وعنه ) : أي عن ابن عمر ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من تشبه بقوم ) : أي من شبه نفسه بالكفار مثلا في اللباس وغيره ، أو بالفساق أو الفجار أو بأهل التصوف والصلحاء الأبرار . ( فهو منهم ) : أي في الإثم والخير . قال الطيبي : هذا عام في الخلق والخلق والشعار ، ولما كان الشعار أظهر في التشبه ذكر في هذا الباب . قلت : بل الشعار هو المراد بالتشبه لا غير ، فإن الخلق الصوري لا يتصور فيه التشبه ، والخلق المعنوي لا يقال فيه التشبه ، بل هو التخلق ، هذا وقد حكى حكاية غريبة ولطيفة عجيبة ، وهي أنه لما أغرق الله - سبحانه - فرعون وآله لم يغرق مسخرته الذي كان يحاكي سيدنا موسى - عليه الصلاة والسلام - في لبسه وكلامه ومقالاته ، فيضحك فرعون وقومه من حركاته وسكناته ; فتضرع موسى إلى ربه : يا رب ! هذا كان يؤذي أكثر من بقية آل فرعون ، فقال الرب تعالى : ما أغرقناه ; فإنه كان لابسا مثل لباسك ، والحبيب لا يعذب من كان على صورة الحبيب ، فانظر من كان متشبها بأهل الحق على قصد الباطل حصل له نجاة صورية ، وربما أدت إلى النجاة المعنوية ، فكيف بمن يتشبه بأنبيائه وأوليائه على قصد التشرف والتعظيم ، وغرض المشابهة الصورية على وجه التكريم ؟ ، وقد بسط أنواع التشبه بالمعارف في ترجمة عوارف المعارف . ( رواه أحمد ، وأبو داود ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث