الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4428 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : " أخرجوهم من بيوتكم " . رواه البخاري .

التالي السابق


4428 - ( وعن ابن عباس قال : لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين ) : بفتح النون المشددة وكسرها ، والأول أشهر أي المتشبهين بالنساء ( من الرجال ) : في الزي واللباس والخضاب والصوت والصورة والتكلم وسائر الحركات والسكنات من خنث يخنث كعلم يعلم إذا لان وتكسر ، فهذا الفعل منهي لأنه تغيير لخلق الله ( والمترجلات ) : بكسر الجيم المشددة أي " المتشبهات بالرجال ( من النساء ) : زيا وهيئة ومشية ورفع صوت ونحوها لا رأيا وعلما ، فإن التشبه بهم محمود ، كما روي أن عائشة - رضي الله عنها - كانت رجلة الرأي أي : رأيها كرأي الرجال على ما في النهاية . ( وقال ) : أي خطابا عاما ( أخرجوهم من بيوتكم ) : أي من مساكنكم ومن بلدكم ، ففي شرح السنة : روي عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فأمر به فنفي إلى البقيع ، ففي شرعة الإسلام الحناء سنة للنساء ، ويكره لغيرهن من الرجال إلا أن يكون لعذر لأنه تشبه بهن اهـ .

[ ص: 2819 ] ومفهومه أن تخلية النساء عن الحناء مطلقا مكروه أيضا لتشبههن بالرجال وهو مكروه اهـ . وسيأتي في الأصل والعجب من أهل اليمن في أن رجالهم يتحنون مع أن هذا شعار الرافضة أيضا ، ( رواه البخاري ) : وكذا أبو داود ، والترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث