الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4448 - وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الترجل إلا غبا . رواه الترمذي ، وأبو داود ، والنسائي .

التالي السابق


4448 - ( وعن عبد الله بن مغفل ) : بتشديد الفاء المفتوحة صحابي مشهور ، ولأبيه صحبة أيضا كما سبق ( قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الترجل ) : أي التمشط ( إلا غبا ) : بكسر الغين المعجمة وتشديد الموحدة . قال القاضي : الغب أن يفعل يوما ويترك يوما ، والمراد به النهي عن المواظبة عليه والاهتمام به ; لأنه مبالغة في التزيين وتهالك في التحسين . وقال شارح : الغب هو أن يفعل فعلا حينا بعد حين ، والمعنى نهى عن دوام تسريح الرأس وتدهينه ; لأنه مبالغة في التزيين اهـ .

والظاهر عن عبارته أن تمشيط اللحية كل يوم ليس داخلا في النهي ، وقد تقدم ما يتعلق به . وفي القاموس : الغب بالكسر عاقبة الشيء ، وورد يوم وظمء آخر ، وفي الزيارة أن تكون كل أسبوع اهـ .

فالغب في كل شيء بحسبه ، وهو يختلف باختلاف الأفعال والأشخاص كما ورد من طرق كثيرة : زر غبا تزدد حبا . قال في النهاية : الغب من أوراد الإبل أن تورد الإبل يوما وتدعه يوما ، ثم تعود فنقل إلى الزيارة أن جاء بعد أيام يقال : غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام . وقال الحسن : في كل أسبوع اهـ . وبه ظهر المدعي ; لأن الحسن البصري هو راوي الحديث عن ابن مغفل فلا تغفل . ( رواه الترمذي ) : أي في جامعه ، وكذا في شمائله بإسنادين ( وأبو داود ، والنسائي ) . وكذا الإمام أحمد . قال ميرك : وفي رواية النسائي عن حميد بن عبد الرحمن قال : لقيت رجلا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال : نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمتشط أحدنا كل يوم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث