الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4466 - وعن عائشة - رضي الله عنها - أن هندا بنت عتبة قالت : يا نبي الله بايعني . فقال : " لا أبايعك حتى تغيري كفيك ، فكأنهما كفا سبع " . رواه أبو داود .

التالي السابق


4466 - ( وعن عائشة ، أن هندا بنت عتبة ) : بضم أوله أي ابن ربيعة امرأة أبي سفيان أم معاوية . قال المؤلف : أسلمت يوم الفتح بعد إسلام زوجها ، فأقرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نكاحهما ، وكان لها فصاحة وعقل ، فلما بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء قال لهن : " لا تشركن بالله شيئا " . قالت : ما رضيت بالشرك في الجاهلية . فكيف في الإسلام ! فقال : " ولا تسرقن " قالت : إن أبا سفيان شحيح . قال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " . فقال : " ولا تزنين " . قالت : وهل تزني الحرة ؟ ، فقال : " لا تقتلن أولادكن " . قالت : فهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماتت في خلافة عمر ، يوم مات أبو قحافة والد أبي بكر - رضي الله عنهم - روت عنها عائشة ( قالت : يا نبي الله ! بايعني ) : الظاهر أن هذه المبايعة غير مبايعة يوم الفتح حين أسلمت على ما سبق ( فقال : لا أبايعك ) : أي باللسان ( حتى تغيري كفيك ) ، أي بالحناء ( فكأنهما كفا سبع ) : شبه يديها حين لم تخضبهما بكفي سبع في الكراهية ; لأنها حينئذ شبيهة بالرجال ، ويؤيده الحديث الذي يليه ، وفيه بيان كراهيةخضاب الكفين للرجال تشبها بالنساء . ( رواه أبو داود ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث