الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 560 ] الثالث عشر :

قال الشيخ : الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية بالمعنى ، لاختلافه ، والصواب والله أعلم جوازه ، لأنه لا يختلف به هنا معنى ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وحماد بن سلمة ، والخطيب .

التالي السابق


( الثالث عشر : قال الشيخ ) ابن الصلاح : ( الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه ، وإن جازت الرواية بالمعنى ) ، وكان أحمد إذا كان في الكتاب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال المحدث رسول الله ، ضرب وكتب رسول الله .

وعلل ابن الصلاح ذلك ( لاختلافه ) أي اختلاف معنى النبي والرسول ; لأن الرسول من أوحي إليه للتبليغ ، والنبي من أوحي إليه للعمل فقط .

قال المصنف ( والصواب والله أعلم جوازه ; لأنه ) وإن اختلف معناه في الأصل ( لا يختلف به هنا معنى ) إذ المقصود نسبة القول لقائله ، وذلك حاصل بكل من الموضعين .

[ ص: 561 ] ( وهو مذهب أحمد بن حنبل ) كما سأله ابنه صالح عنه ، فقال أرجو أن لا يكون به بأس ، وما تقدم عنه محمول على استحباب اتباع اللفظ دون اللزوم ، ( وحماد بن سلمة والخطيب ) ، وبعضهم استدل للمنع بحديث البراء بن عازب في الدعاء ، عند النوم ، وفيه . " ونبيك الذي أرسلت " ، فأعاده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ورسولك الذي أرسلت " ، فقال : لا ، ونبيك الذي أرسلت .

قال العراقي : ولا دليل فيه ; لأن ألفاظ الأذكار توقيفية ، وربما كان في اللفظ سر لا يحصل بغيره ، ولعله أراد أن يجمع بين اللفظين في موضع واحد .

قال والصواب ، ما قاله النووي ، وكذا قال البلقيني ، وقال البدر بن جماعة ، لو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول ولا يجوز عكسه لما بعد ; لأن في الرسول معنى زائدا على النبي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث