الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا وجد سماعه في كتاب وهو غير ذاكر له هل تجوز له روايته‏

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 213 ] الرابع‏ : إذا وجد سماعه في كتابه ، وهو غير ذاكر لسماعه ذلك‏ ، فعن ‏أبي حنيفة‏ ( رحمه الله ) وبعض ‏أصحاب الشافعي‏ ( رحمه الله‏ ) أنه لا تجوز له روايته‏ . ‏

ومذهب ‏الشافعي‏ ( رحمه الله ) ، وأكثر أصحابه ، و‏أبي يوسف‏ ، ومحمد‏ : أنه يجوز له روايته‏ . ‏

قلت‏ : هذا الخلاف ينبغي أن يبنى على الخلاف السابق قريبا في جواز اعتماد الراوي على كتابه في ضبط ما سمعه ، فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع ، فكما كان الصحيح - وما عليه أكثر أهل الحديث - تجويز الاعتماد على الكتاب المصون في ضبط المسموع ، حتى يجوز له أن يروي ما فيه ، وإن كان لا يذكر أحاديثه حديثا حديثا ، كذلك ليكن هذا إذا وجد شرطه ، وهو‏ أن يكون السماع بخطه ، أو بخط من يثق به ، والكتاب مصون بحيث يغلب على الظن سلامة ذلك من تطرق التزوير ، والتغيير إليه ، على نحو ما سبق ذكره في ذلك‏ . ‏ وهذا إذا لم يتشكك فيه ، وسكنت نفسه إلى صحته ، فإن تشكك فيه لم يجز الاعتماد عليه ، والله أعلم‏‏‏‏ . ‏

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث