الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وله رد المار بين يديه ، وعد الآي ، والتسبيح ، وقتل الحية والعقرب والقملة ، ولبس الثوب والعمامة ، ما لم يطل ، فإن طال الفعل في الصلاة ، أبطلها عمدا كان أو سهوا ، إلا أن يفعله متفرقا .

التالي السابق


( و يستحب ( له رد المار بين يديه ) كذا في " المحرر " و " الوجيز " و " الفروع " وهو قول أكثر العلماء لما روى أبو سعيد قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه ، فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان متفق عليه ، وعن ابن عمر مرفوعا : إذا كان أحدكم يصلي ، فلا يدعن أحدا يمر بين يديه ، فإن أبى فليقاتله ، فإن معه القرين رواه مسلم ، وعنه : يجب رده آدميا كان أو غيره للفرض والنفل في ظاهر الأخبار ، وعنه : يختص بالفرض ، وظاهر كلامهم سواء كان بين يديه سترة فمر دونها ، أو لم تكن ، فمر قريبا منه ، وقيل : قدر خطوتين بحيث لو مشى ورده لم تبطل ، وصرح به في " الكافي " لأنه موضع سجوده ، أشبه من نصب سترة [ ص: 482 ] ولأن المراد بنصبها الإعلام بأنه في الصلاة ، وفي الدفع إعلام صريح ، وقيل : هو مختص بمن بين يديه سترة إذا مر دونها ، وهو ظاهر " الرعاية " وغيرها ، والنص شاهد له ، وهذا ما لم يغلبه ، أو يكن محتاجا ، بأن كان الطريق ضيقا ، ويتعين طريقا . وتكره الصلاة هناك ذكره في " المذهب " ولا يحرم ، أو في مكة المشرفة في رواية ، قدمها ابن تميم ، لأنه عليه السلام صلى بمكة ، والناس يمرون بين يديه ، وليس بينهما سترة رواه أحمد ، وغيره ، وألحق في " المغني " الحرم بمكة ، وظاهره لا فرق بين مكة ، وغيرها ، وقدمه في " الرعاية " وأطلق في " الفروع " الخلاف ، فإن تركه نقصت صلاته ، نص عليه ، وحمله القاضي إن تركه قادرا ، فإن أبى دفعه ، فإن أصر فله قتاله على الأصح ، ولو مشى فإن خاف فسادها لم يكرر دفعه ، ويضمنه على الأصح فيهما ، والمذهب يحرم مروره بين مصل وسترته ، وظاهره ولو بعد منها ، لما روى أبو جهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه ، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه ، قال أبو النضر أحد رواته : لا أدري أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة ؛ متفق عليه ، وكذا يحرم بين يديه قريبا منها إذا لم يكن سترة في الأصح ، وهو ثلاثة أذرع ، وقيل : العرف لا موضع سجوده ، وفي " الفصول " و " الترغيب " يكره ، وقيل : النهي مختص بما بينه وبين سترته ، وحكى ابن حزم الاتفاق على إثمه في هذه الصورة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث