الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صدقته المتتابعة وأن سائر ماله من التجارة

حدثنا حبيب بن الحسين ، ثنا أبو معشر الدارمي ، ثنا أحمد بن بديل ، ثنا المحاربي ، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف : ما بطأ بك عني ؟ فقال : ما زلت بعدك أحاسب ، وإنما ذلك لكثرة مالي ، فقال : هذه مائة راحلة جاءتني من مصر ، فهي صدقة على أرامل أهل المدينة .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا ابن عوف ، إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفا ، فأقرض الله عز وجل يطلق لك قدميك . قال ابن عوف : وما الذي أقرض الله ؟ قال : تتبرأ مما أمسيت فيه . قال : من كله أجمع يا رسول الله ؟ قال : نعم . فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك ، فأتاه جبريل فقال : مر ابن عوف فليضف الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، فإذا فعل ذلك كانت كفارة لما هو فيه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم تصدق بأربعين ألفا ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله ، وكان عامة ماله من التجارة .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو همام السكوني ، ثنا حسين بن علي ، عن جعفر بن برقان ، قال : بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بنت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث