الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 370 ] النوع السادس والثلاثون .

في معرفة غريبه .

أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون منهم أبو عبيدة ، وأبو عمر الزاهد ، وابن دريد . ومن أشهرها كتاب العزيزي ، فقد أقام في تأليفه خمس عشرة سنة يحرره ، هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري .

ومن أحسنها المفردات للراغب . ولأبي حيان في ذلك تأليف مختصر في كراسين .

قال ابن الصلاح : وحيث رأيت في كتب التفسير : ( قال أهل المعاني ) فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن ، كالزجاج ، والفراء ، والأخفش ، وابن الأنباري . انتهى .

وينبغي الاعتناء به فقد أخرج البيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعا : أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه .

وأخرج مثله عن عمر ، وابن عمر ، وابن مسعود موقوفا .

[ ص: 371 ] وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا : من قرأ القرآن فأعربه ، كان له بكل حرف عشرون حسنة ، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات .

[ ص: 372 ] المراد بإعرابه معرفة معاني ألفاظه ، وليس المراد به الإعراب المصطلح عليه عند النحاة ، وهو ما يقابل اللحن ; لأن القراءة مع فقده ليست قراءة ، ولا ثواب فيها .

وعلى الخائض في ذلك التثبت والرجوع إلى كتب أهل الفن ، وعدم الخوض بالظن فهذه الصحابة - وهم العرب العرباء وأصحاب اللغة الفصحى ومن نزل القرآن عليهم وبلغتهم - توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها ، فلم يقولوا فيها شيئا .

فأخرج أبو عبيد في الفضائل ، عن إبراهيم التيمي : أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله : وفاكهة وأبا [ عبس : 31 ] . فقال أي سماء تظلني ، أو أي أرض تقلني ، إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم .

وأخرج عن أنس : أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر وفاكهة وأبا . فقال هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه ، فقال : إن هذا لهو الكلف يا عمر .

[ ص: 373 ] وأخرج من طريق مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : كنت لا أدري ما ( فاطر السماوات ) ، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها .

وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن جبير : أنه سئل عن قوله : وحنانا من لدنا [ مريم : 13 ] ؟ فقال : سألت عنها ابن عباس فلم يجب فيها شيئا .

وأخرج من طريق عكرمة ، عن ابن عباس قال : لا والله ، ما أدري ما حنانا .

وأخرج الفريابي : حدثنا إسرائيل ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كل القرآن أعلمه إلا أربعا ( غسلين ) [ الحاقة : 36 ] ( وحنانا ) [ مريم : 13 ] و ( أواه ) [ التوبة : 114 ] ( والرقيم ) [ الكهف : 9 ] .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ، قتادة قال : قال ابن عباس : ما كنت أدري ما قوله ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق [ الأعراف : 89 ] حتى سمعت قول بنت ذي يزن : ( تعال أفاتحك ) .

تقول : تعال أخاصمك .

وأخرج من طريق مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما أدري ما الغسلين ! ولكني أظنه الزقوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث