الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه

قوله تعالى : واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور

قوله تعالى : واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به قيل : هو الميثاق الذي في قوله عز وجل : وإذ أخذ ربك من بني آدم ; قال مجاهد وغيره ، ونحن وإن لم [ ص: 70 ] نذكره فقد أخبرنا الصادق به ، فيجوز أن نؤمر بالوفاء به ، وقيل : هو خطاب لليهود بحفظ ما أخذ عليهم في التوراة ; والذي عليه الجمهور من المفسرين كابن عباس والسدي هو العهد والميثاق الذي جرى لهم مع النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره إذ قالوا : سمعنا وأطعنا ، كما جرى ليلة العقبة وتحت الشجرة ، وأضافه تعالى إلى نفسه كما قال : إنما يبايعون الله فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم ، وأن يرحل إليهم هو وأصحابه ، وكان أول من بايعه البراء بن معرور ، وكان له في تلك الليلة المقام المحمود في التوثق لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والشد لعقد أمره ، وهو القائل : والذي بعثك بالحق لأمنعنك مما نمنع منه أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر . الخبر المشهور في سيرة ابن إسحاق ، ويأتي ذكر بيعة الرضوان في موضعها ، وقد اتصل هذا بقوله تعالى : أوفوا بالعقود فوفوا بما قالوا ; جزاهم الله تعالى عن نبيهم وعن الإسلام خيرا ، ورضي الله عنهم وأرضاهم . واتقوا الله أي : في مخالفته إنه عالم بكل شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث