الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الماء لا يجنب

باب الماء لا يجنب

68 حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الماء لا يجنب

التالي السابق


( بعض أزواج ) : وهي ميمونة رضي الله تعالى عنها لما أخرجه الدارقطني [ ص: 109 ] وغيره من حديث ابن عباس عن ميمونة قالت : " أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت له فقال : الماء ليس عليه جنابة ، واغتسل منه " ( في جفنة ) : بفتح الجيم وسكون الفاء : قصعة كبيرة وجمعه جفان ( أو يغتسل ) : الظاهر أن الشك من بعض الرواة لا من ابن عباس ، لأن المروي عنه من غير طرق بتعيين لفظ يغتسل من غير شك ( إني كنت جنبا ) : وقد اغتسلت منها ، وهو بضم الجيم والنون ، والجنابة معروفة ، يقال منها أجنب بالألف وجنب على وزن قرب فهو جنب ، ويطلق على الذكر والأنثى والمفرد والتثنية والجمع ( إن الماء لا يجنب ) : قال في القاموس : جنب أي كمنع وجنب أي كفرح وجنب أي ككرم فيجوز فتح النون وكسرها ويصح من أجنب يجنب وهو إصابة الجنابة ، وجاء في الأحاديث الأخرى أن الإنسان لا يجنب وكذا الثوب والأرض ، ويريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنبا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب .

قال في التوسط : واحتج بحديث الباب على طهورية الماء المستعمل ، وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة ، وفي بمعنى من ، فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراف من غير رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملا .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث