الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القراء السبعون وخبر خروجهم على بئر معونة وفيهم المنذر بن عمرو وحرام بن ملحان

فقد حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رعلا وذكوان وعصية أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستمدوه على قومهم ، فأمدهم بسبعين رجلا من الأنصار كانوا يدعون القراء يحتطبون بالنهار ، ويصلون بالليل ، فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقنت شهرا في صلاة الصبح يدعو الله على رعل وذكوان وعصية ، فقرأنا بهم قرآنا ، ثم إن ذلك رفع ونسي ( بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ) . ورواه ثابت البناني ، عن أنس بن مالك .

حدثنا سليمان بن أحمدبن أيوب ، ثنا علي بن الصقر ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، قال : ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل آووا إلى معلم لهم بالمدينة يبيتون يدرسون القرآن ، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها ، فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان فيهم خالي حرام بن ملحان ، فأتوا على حي من بني سليم ، فقال حرام لأميرهم : ألا أخبر هؤلاء إنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا ، قال : نعم ، فأتاهم فقال لهم ذلك ، فاستقبله رجل برمح فأنفذه به ، فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال : الله أكبر ، فزت ورب الكعبة ، فانطووا عليهم ، فما بقي منهم مخبر . فما [ ص: 124 ] رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث