الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا أبو تراب ، قال : قال حاتم الأصم : " الرياء على ثلاثة أوجه ، وجه الباطن ووجهان الظاهر ، فأما الظاهر : فالإسراف والفساد فإنه جوز لك أن تحكم أن هذا رياء لا شك فيه فإنه لا يجوز في دين الله الإسراف والفساد ، وأما الباطن فإذا رأيت الرجل يصوم ويتصدق فإنه لا يجوز لك أن تحكم عليه بالرياء فإنه لا يعلم ذلك إلا الله سبحانه وتعالى " .

وقال حاتم : " لا أدري أيهما أشد على الناس اتقاء العجب أو الرياء ، العجب داخل فيك والرياء يدخل عليك ، العجب أشد عليك من [ ص: 77 ] الرياء ومثلهما أن يكون معك في البيت كلب عقور ، وكلب آخر خارج البيت فأيهما أشد عليك الذي معك أو الخارج ؟ فالداخل العجب ، والخارج الرياء " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي عاصم ، قال : سمعت أبا تراب الزاهد ، يقول : سمعت حاتما الأصم ، يقول : قال لي شقيق البلخي : " اصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث