الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا محمد بن زنبور ، قال : قال الفضيل بن عياض : لا يسلم لك قلبك حتى لا تبالي من كل الدنيا ، وقيل للفضيل : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : القنع وهو الغنى ، وقيل : ما الورع ؟ قال : اجتناب المحارم ، وسئل ما العبادة ؟ قال : أداء الفرائض ، وسئل عن التواضع قال : أن تخضع للحق ، وقال : أشد الورع في اللسان ، وقال : التعبير كله باللسان لا بالعمل ، وقال : جعل الخير كله في بيت ، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، وقال : قال الله عز وجل : إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني .

حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن يزيد ، حدثنا إبراهيم ، قال : سألت الفضيل : ما التواضع ؟ قال : أن تخضع للحق وتنقاد له ، ولو سمعته من صبي قبلته منه ، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه ، وسألته : ما الصبر على المصيبة ؟ قال : أن لا تبث .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الصمد بن يزيد البغدادي ولقبه من دونه ، قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام ، قيل له : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ قال : متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني ، ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد ، قيل : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ فسر لنا هذا ، قال : أما صلاح البلاد فإذا أمن الناس [ ص: 92 ] ظلم الإمام عمروا الخرابات ونزلوا الأرض ، وأما العباد فينظر إلى قوم من أهل الجهل فيقول : قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفعهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر ، يقول للرجل : لك ما يصلحك ، وعلم هؤلاء أمر دينهم ، وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكي الأرض فرده عليهم ، قال : فكان صلاح العباد والبلاد ، فقبل ابن المبارك جبهته ، وقال : يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث