الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الصمد ، قال : سمعت الفضيل ، يقول : إنما هما عالمان عالم دنيا وعالم آخرة ، فعالم الدنيا علمه منشور ، وعالم الآخرة علمه مستور ، فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا ، لا يصدكم بسكره ، ثم تلا هذه الآية : ( إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ) الآية .

تفسير الأحبار العلماء ، والرهبان العباد ، ثم قال الفضيل : إن كثيرا من علمائكم زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد صلى الله عليه وسلم ، إن محمدا لم يضع لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، لكن رفع له علم فسموا إليه ، قال : وسمعت الفضيل يقول : العلماء كثير والحكماء قليل ، وإنما يراد من العلم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا .

وقال : " لو كان مع علمائنا صبر ما غدوا لأبواب هؤلاء يعني الملوك " .

وسمعت رجلا يقول للفضيل : العلماء ورثة الأنبياء فقال : الفضيل : " الحكماء ورثة الأنبياء " .

وقال رجل للفضيل : العلماء كثير فقال الفضيل : " الحكماء قليل " .

وسمعت الفضيل يقول : " حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو ، ولا أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى الخلق حاجة لا إلى الخلفاء فمن دونهم ، وينبغي أن يكون حوايج الخلق إليه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث