الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما رواه الفضيل من الأحاديث عن أئمة التابعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وروى عن الفضيل الأعلام والأئمة منهم :

سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وحسين بن علي الجعفي ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعبد الله بن وهب المصري ، وأسد بن موسى ، وثابت بن محمد العابد ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد وأشكالهم ونظراؤهم .

حدثنا سليمان بن أحمد ، وأحمد بن محمد بن الحارث قالا : ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : كنا إذا جلسنا في الصلاة قلنا : السلام على الله قبل عباده ، السلام على [ ص: 115 ] جبريل ، السلام على ميكائيل فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد ، فقال : " إن الله هو السلام ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ، قال أبو وائل : في حديث عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قلتها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض " وقال أبو إسحاق : في حديث عبد الله " إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد صالح : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن أبي وائل ، رواه عنه الناس ، وحديث فضيل لا نعلمه رواه عنه إلا إسماعيل ، وكان فضيل يتورع أن يقول الأعمش فكان إذا حدث عنه ، قال : سليمان بن مهران ، وإنما أصحابه وصفوه بالأعمش ; ليكون أشهر .

حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق الصدوق : " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله عز وجل الملك فيؤمر بأربع " فذكره ، صحيح متفق عليه رواه عن الأعمش الجم الغفير ، وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زيد القراطيسي ، ثنا يعقوب بن أبي عباد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل " هذا حديث صحيح ثابت ، رواه عن الأعمش جماعة لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث يعقوب .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد الوراق الكوفي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد فقال : " انظر أي رجل يرى في عينك أرفع ؟ فنظرت فإذا رجل عليه حلة وحوله ناس ، فقلت : [ ص: 116 ] هذا ، قال : انظر أي رجل يرى أدنى في عينك فنظرت فإذا رجل عليه كساء ، قال : هذا خير عند الله عز وجل يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا " ثابت مشهور من حديث الأعمش .

حدثنا عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ، ح وحدثنا الحسين بن بندار ، ثنا هرمز المعدل التستري ، ثنا محمد بن هارون بن حميد ، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، ح وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا سويد بن سعيد ، قالوا : ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان بن مهران ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود ، قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : يا رسول الله ، هذه الناقة في سبيل الله ، قال : " لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة " مشهور من حديث الأعمش ثابت حدث به عن الفضيل جماعة من المتقدمين يونس بن محمد عن الفضيل .

حدثنا أبو بكر الآجري ، وعلي بن هارون ، قالا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبى معمر ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود " ، صحيح ثابت من حديث الأعمش ، لا أعلم رواه عن فضيل إلا قتيبة ، وإبراهيم بن محمد الشافعي .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة المحاملي ، عن زيد بن أرقم ، قال : جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ قال : نعم ، والذي نفسي بيده إن الرجل ليعطى مثل قوة مائة في الأكل والشرب والشهوة والجماع ، فقال اليهودي : إن الذي يأكل ويشرب يكون له حاجة ، والجنة مطهرة ، قال : حاجة أحدهم عرق معصص من جلده كريح المسك ، فإذا بطنه قد ضمر " .

من حديث الأعمش ثابت رواه عنه الناس ، وحديث فضيل تفرد به أسد بن موسى فيما قاله سليمان .

[ ص: 117 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ح ، وحدثنا علي بن أحمد بن علي المقدسي ، ثنا محمد بن عبد بن عامر ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس يطوفون في الطريق ويبتغون الذكر ، فإذا رأوا قوما يذكرون الله تنادوا : إلى حاجتكم ، قال : فتحفهم بأجنحتهم إلى عنان السماء ، فيقول الله وهو أعلم : ما يقول عبادي ؟ قالوا : يحمدونك ويسبحونك ويمجدونك ، فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون : لا ، فيقول : كيف لو رأوني ؟ قالوا : لو رأوك كانوا أشد لك تسبيحا وتمجيدا ، فيقول : ما يسألونني ؟ قالوا : يسألونك الجنة ، فيقول : رأوها ؟ فيقولون : لا ، فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد لها طلبا ، وعليها حرصا ، قال : ومم يتعوذون ؟ قالوا : يتعوذون من النار ، قال : هل رأوها ؟ قالوا : لا ، فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها تعوذا وأشد فرارا ، فيقول : أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول الملك : فيهم فلان ليس منهم ، إنما جاء لحاجة ، فيقول تبارك وتعالى : هم السعداء لا يشقى جليسهم .

هذا مما تفرد به الأعمش ، عن أبي صالح وهو من عيون حديثه ومشاهيره ، رواه عبد الواحد بن زياد ، وأبو بكر بن عياش ، وأبو معاوية .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ، ثنا محمد بن عبد بن عامر ، ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، والتوبة معروضة بعد ذلك "

ثابت صحيح من حديث الأعمش رواه عنه الأئمة والقدماء : زيد بن أبي أنيسة ، والثوري ، وشعبة ، وهارون بن سعد ، وأبو حمزة السكوني .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا عبد الله بن أبي زياد ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : من [ ص: 118 ] ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ، وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " .

صحيح من حديث الأعمش رواه شعبة ، وعبد الواحد بن زياد ، وأبو معاوية ، وجرير وغيرهم ، لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث حسين بن علي الجعفي .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، وأحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الإمام ضامن والمؤذن أمين ، أرشد الله الأئمة ، وأعان المؤذنين " .

رواه الجم الغفير عن الأعمش ، وحديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن محمد الشافعي .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا عباس بن الوليد ، حدثنا فضيل بن عياض ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استعيذوا بالله من عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " .

عزيز من حديث الأعمش لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث عباس .

حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع ، والحسين بن محمد بن حماد ح ، وحدثنا عمر بن موسى بن عيسى ، ثنا محمد بن هارون بن مدين ، قالوا : ثنا محمد بن جعفر المكنى زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم .

لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث محمد ، رواه عبد الأعلى بن عبد الواحد الكلاعي ، عن عبد الله بن وهب ، عن فضيل فخالف أصحاب الأعمش .

حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المادرائي ، ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن الحجاج ، ثنا عبد الأعلى بن عياض ، عن سليمان [ ص: 119 ] عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

وهذا وهم من عبد الأعلى ، أو ممن دونه إنما يعرف للأعمش في هذا الحديث ثلاثة أقاويل : الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، والأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " .

مشهور من حديث الأعمش رواه عنه من القدماء محمد بن واسع ، ولم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ، ثنا محمد بن عبد بن عامر ، ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن سليمان بن مهران الكاهلي ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق بن الأجدع ، قال : قال أبو بكر الصديق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء " .

عزيز من حديث فضيل ما كتبته إلا من هذا الوجه .

حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ح ، وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ، ح وحدثنا أبي ، ثنا عمر بن إبراهيم بن أبان السراج البغدادي ، قالوا : ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " عزيز من حديث فضيل لا أعلم رواه عنه إلا الحماني .

حدثنا سليمان بن أحمد ، إملاء سنة ثمان وأربعين ، ثنا جبرون بن عيسى [ ص: 120 ] المصري ، ثنا يحيى بن سليمان الحفري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منه بثلاث ، شقاء لا ينفد ، وحرص لا يبلغ عناه ، وأمل لا يبلغ منتهاه ، والدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه " .

غريب من حديث فضيل والأعمش وحبيب ، لم نكتبه إلا من حديث جبرون عن يحيى .

حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن ذر ، عن سبيع ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء هو العبادة ; لأن الله تعالى يقول : ( ادعوني أستجب لكم ) لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث ذر ، وهو ذر بن عبد الله الهمداني ، أبو عمر بن ذر يعرف بسبيع الحضرمي ، رواه عن ذر : الأعمش ، ومنصور ، ورواه عن الأعمش جماعة ، وعن منصور : الثوري ، وشعبة ، وشيبان ، وجرير وغيرهم .

حدثنا محمد بن جعفر ، وعبد الله بن محمد بن جعفر قالا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم الطائي ، عن جابر بن سمرة ، قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم ؟ قالوا : يا رسول الله كيف تصف الملائكة ؟ قال : يتمون الصفوف المتقدمة ، ويتراصون في الصف " مشهور من حديث المسيب بن رافع ، رواه عن الأعمش : الثوري ، وأخوه عمر بن سعيد ، وزائدة ، وزهير ، وأبو معاوية ، ورواه أشعث بن سوار ، عن علي بن مدرك ، عن تميم الطائي ، وتميم بن طرفة .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمد بن عيسى الطباع ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويسمع منكم ويسمع [ ص: 121 ] ممن يسمع منكم " .

غريب من حديث فضيل عن الأعمش ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عيسى .

حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم ، ثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ ، ثنا سعد بن زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث يقول : " لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن " ثابت مشهور من حديث جابر ، رواه عنه أبو سفيان ، واسمه طلحة بن نافع ، وأبو الزبير ووهب بن منبه ، ورواة حديث الأعمش عن أبي سفيان : الثوري ، وابن عيينة ، وزهير ، وأبو جعفر الرازي ، وأبو عوانة ، وجرير بن حازم في آخرين ، ورواة حديث أبي الزبير عن أبي الزبير واصل مولى أبي عيينة ، وموسى بن عقبة ، وابن جريج ، وابن أبي ليلى ، وابن لهيعة .

حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ح وحدثنا علي بن الفضيل المعدل ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا مسدد ، قالا : ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فهاجت ريح منتنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن ناسا من المنافقين اغتابوا ناسا من المؤمنين ، وقال مسدد : من المسلمين ، فلذلك هاجت هذه الريح ، وقال مسدد : فبعثت هذه الريح لذلك " فمشهور من حديث فضيل عن الأعمش رواه عنه المتقدمون .

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عبد بن عامر ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سليمان بن مهران ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس بين الكفر والإيمان إلا ترك الصلاة " ثابت مشهور من حديث جابر رواه عنه عمرو بن دينار ، وأبو الزبير وغيرهما ، ورواه الثوري عن الأعمش ، عن أبي سفيان مثله .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ، ح [ ص: 122 ] وحدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى ، قالا : ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحا به " رواه الثوري وداود الطائي ، والناس عن الأعمش مثله .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول : " يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، قالوا : يا رسول الله تخاف علينا ، وقد آمنا بك قال : ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ، فإن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه " ، رواه الثوري عن الأعمش مثله .

حدثنا أبو السري الحسين بن محمد الحذاء التستري ، ومحمد بن حميد قالا : ثنا الحسن بن عثمان ، ح وحدثنا محمد بن علي ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، وأبو عروبة ، قالوا : ثنا محمد بن زنبور ، ثنا فضيل ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، قال : أتانا معاذ بن جبل ، فقلت : حدثنا من طرائف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كنت رديفه ، فقال : " يا معاذ ما حق الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال : حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، قلت : فما حق العباد إذا فعلوا ذلك ؟ قال : حقهم عليه أن لا يعذبهم " ، صحيح ثابت من حديث أنس عن معاذ ، رواه عنه قتادة ، وغيره من حديث الأسود بن هلال ، عن معاذ ، ولا يذكر هذه اللفظة من طرائف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو سفيان عن أنس .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن جعفر الإمام ، قالا : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح الحنفي ، عن بكير الحريري ، ونفر من الأنصار ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل كل رجل منا يوسع إلى جنبه رجاء أن يجلس إليه حتى قام على الباب [ ص: 123 ] وأخذ بعضادتيه ، فقال : " الأئمة من قريش ولي عليكم حق عظيم ، ولهم مثل ذلك ما فعلوا ثلاثا ، إذا استرحموا رحموا ، وإذا حكموا عدلوا ، وإذا عاهدوا وفوا ، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " .

مشهور من حديث أنس رواه عنه بكير ، وهو بكير بن وهب ، ورواه عن بكير سهل أبو الأسد ، وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس .

حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، ثنا أحمد بن داود الجنديسابوري السكري ، ثنا محمد بن خليد الحنفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شكا نبي من الأنبياء إلى ربه عز وجل ، فقال : يا رب ، يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء ، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا ، فأوحى الله عز وجل إليه : إن العباد والبلاد لي وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحني ويكبرني ويهللني ، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته ، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فأجزيه بسيئاته " .

غريب من حديث فضيل ، والأعمش لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، وعبد الله بن الحارث فيما أرى هو الزبيدي المكتب كوفي حدث عنه ، عمرو بن مرة وأبو . . . ، يروي عن عبد الله بن عمرو ، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو علي الصواف ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ح وحدثنا محمد بن أحمد بن علي الإمام ، ثنا الحسن بن علي ، مولى بني هاشم ، ثنا سعد بن زنبور ، قالا : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " .

صحيح ثابت متفق عليه رواه [ ص: 124 ] الثوري ، وشعبة عن منصور ، وحصين مثله .

حدثنا محمد بن حميد ، ثنا عبد الله بن صالح النجاري ، ثنا عبد الله ، يقول : " إني لأخبر بمكانكم فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا مخافة أن أملكم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا " .

صحيح ثابت من حديث منصور ، والأعمش .

حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا عمي إبراهيم بن محمد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن شقيق ، عن مسروق ، قال : قالت عائشة : " ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة إلا وهو يتعوذ من عذاب القبر "

ثابت مشهور من حديث منصور لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث الشافعي .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الوراق ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن ربعي ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت " ، ثابت مشهور من حديث منصور ، وحديث فضيل بن عياض مرفوعا لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن يونس .

حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان رجل يسيء الظن بعمله ، فقال لأهله : إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في البحر في يوم عاصف ، فإن ربي إن قدر علي لم يغفر لي فلما مات فعلوا به ذلك فجمعه الله عز وجل ، فقال : ما حملك على الذي فعلت ؟ قال : ما حملني إلا مخافتك فغفر له " .

رواه إبراهيم الشافعي عنه موقوفا وتفرد برفعه عن الفضيل إبراهيم بن الأشعث .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، وأحمد بن إبراهيم الكندي ، قالا : ثنا أحمد بن أبي عوف ، ثنا عبد الله بن عمير القواريري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ ص: 125 ] " من ذبح قبل الصلاة فليعد الذبح " كذا رواه فضيل عن منصور ، مختصرا بهذا اللفظ ورواه الثوري ، وشعبة ، وغيرهما عن منصور مطولا .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحرثي ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قالا : ثنا الفضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي ، عن أم سلمة ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته قال : " اللهم إني أعوذ بك أن أزل ، أو أضل ، أو أظلم ، أو أظلم ، أو أجهل ، أو يجهل علي " رواه الثوري ، وشعبة بن منصور مثله .

حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم . . . عبيد العجل ، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : " ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة من طعام بر ثلاثة أيام حتى لحق بالله " .

مشهور من حديث إبراهيم عن الأسود .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ، ثنا عبد الله بن عمران العابدي ، ثنا فضيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي ، وإنك لأحب إلي من أهلي ، وأحب إلي من ولدي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك ، فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وإني إذا دخلت الجنة حسبت أن لا أراك فلم يرد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) .

غريب من حديث فضيل ومنصور متصلا تفرد به العابدي فيما قاله سليمان .

حدثنا محمد بن جعفر المؤذن ، ثنا إبراهيم بن علي ، ح وحدثنا إسحاق بن [ ص: 126 ] أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ، قالا : ثنا محمد بن زياد الزيادي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حج هذا البيت فلم يرفث ، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " .

صحيح متفق عليه حدث به الثوري ، وشعبة عن منصور .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا يحيى بن حجر ، ثنا فضيل ، ح وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الله بن وهب ، ثنا فضيل ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا هجرة فوق ثلاثة أيام ، من هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " .

صحيح من حديث منصور حدث به الثوري ، وشعبة مثله .

حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا أحمد بن علي الخزاز ، ثنا الهيثم بن أيوب أبو عمران الطالقاني ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قال إبليس : يا رب ليس أحد من خلقك إلا جعلت له رزقا ومعيشة فما رزقي ؟ قال : ما لم يذكر عليه اسمي " .

غريب من حديث منصور وفضيل ، لم يروه عنه متصلا إلا الهيثم .

أخبرنا أبو بكر الآجري وعبد الله بن محمد بن أحمد ، قالا : ثنا جعفر الفريابي ، ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن خيثمة ، قال : قيل لعبد الله بن عمرو : إن ابن مسعود يقول : " إن الرجل ليسبح في عرقه حتى يبلغ أنفه " فقال عبد الله بن عمر : " إن للمؤمنين كراسي من لؤلؤ يجلسون عليها ويظلل عليهم بالغمام ، ويكون يوم القيامة عليهم كساعة من نهار أو كأحد طرفيه " .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا منصور بن المعتمر ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط [ ص: 127 ] ما لم تنتهك محارم الله ، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان أشدهم في ذلك غضبا ، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما " ، ثابت صحيح من حديث الزهري ، رواه الثوري عن منصور .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليمان الحفري ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن موسى بن عمران عليه السلام مر برجل وهو يضطرب ، فقام يدعو الله عز وجل أن يعافيه ، فقيل له : يا موسى إنه ليس يصيبه خبط من إبليس ، ولكنه جوع نفسه فهو الذي تراه ، إني أنظر إليه كل يوم مرارا أتعجب من طاعته ، فمره فليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة "

غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة ، تفرد به يحيى بن سليمان الحفري فيما قاله سليمان .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا يحيى بن عثمان بن أبي شيبة ، ح وحدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، قالا : ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، أن عروة البارقي حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، قيل : وما ذاك قال : الأجر والمغنم " .

مشهور من حديث الشعبي رواه عنه جماعة .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليمان ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وفي يده قطعة من ذهب ، فقال لعبد الله بن عمر : " ما كان محمد قائلا لربه وهذه عنده ؟ فقسمها قبل أن يقوم ثم قال : ما يسرني أن لأصحاب محمد مثل هذا الجبل - وأشار إلى أحد - ذهبا فينفقها في سبيل الله ويترك منها دينارا " ، فقال ابن عباس : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قبض ولم يدع دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ، ولقد ترك درعه مرهونة عند رجل من اليهود بثلاثين صاعا من الشعير ، كان يأكل منه ويطعم عياله " .

غريب من حديث الفضيل وحصين ، تفرد به يحيى بن سليمان فيما قاله سليمان .

[ ص: 128 ] حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل بن عياض ، ومروان بن معاوية ، وعيسى بن يونس ، وابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : " كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال : أما إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر - وأشار إلى القمر بالسبابة - لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) الآية .

صحيح متفق عليه رواه عن إسماعيل الجم الغفير ، وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث .

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ح وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، قالا : ثنا الحميدي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عطاء بن السائب ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق ، فمن نظر فلا ينطق إلا بخير " .

لا أعلم أحدا رواه مجردا عن عطاء إلا الفضيل .

حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان ، ومحمد بن جعفر قالوا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن إبليس يبعث جنوده كل صباح ومساء ، فيقول : من أضل رجلا أكرمته ، ومن فعل كذا فله كذا ، فيأتي أحدهم فيقول : لم أزل به حتى طلق امرأته ، قال : يتزوج أخرى ، فيقول : لم أزل به حتى زنى ، فيجيزه ويكرمه ، ويقول : لمثل هذا فاعملوا ، ويأتي آخر فيقول : لم أزل بفلان حتى قتل ، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن ، فيقولون له : يا سيدنا ما الذي فرحك ؟ فيقول : أحد بني فلان أنه لم يزل برجل من بني آدم يفتنه ويصده حتى قتل رجلا فدخل النار ، فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها [ ص: 129 ] أحدا من جنوده ، ثم يدعو بالتاج فيضعه على رأسه ويستعمله عليهم " رواه فضيل .

حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الأهوازي ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، ثنا فضيل بن عياض ، عن فطر بن خليفة ، عن حماد ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس المكافئ بالمواصل ، ولكن المواصل من إذا قطعت رحمه وصلها " . كذا رواه إسماعيل بإدخال حماد بين فطر ومجاهد منفردا به عن فضيل ، والمشهور ما رواه فطر والأعمش والحسن بن عمر والفقيمي عن مجاهد نفسه ، ورواه أيضا عبد الرحمن بن حرملة ، عن مجاهد نحوه .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا هريم بن مسعر الترمذي ، ح . وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا سويد بن سعيد قالا : ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن إن ماشيته نفعك ، وإن شاورته نفعك ، وإن شاركته نفعك ، وكل شيء من أمره منفعة " . غريب بهذا اللفظ ، تفرد به ليث عن مجاهد ، وهو ثابت صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه .

حدثنا محمد بن الحسن ، ومحمد بن علي بن حبيش قالا : ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ح . وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب قالا : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، وأبو بكر بن عياش ، وابن حي ، ومندل ، وأبو الأحوص ، وحفص بن غياث ، وعبد السلام بن حرب ، وأبو معاوية قالوا : ثنا ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان لا ينام حتى يقرأ : ( الـم تنزيل الكتاب ) ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) " . لا أعلم أحدا رواه عن فضيل مجموعا معهم إلا أحمد بن يونس .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الإسقذني ، ثنا بشر بن يحيى المروزي ، عن عياض ، عن ليث ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما خيب الله عبدا قام في جوف الليل [ ص: 130 ] فافتتح سورة البقرة وآل عمران ، ونعم كنز المؤمن البقرة وآل عمران " .

غريب من حديث الفضيل وليث ، تفرد به بشر بن يحيى فيما قاله سليمان .

حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ، ح .

وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الضرير قالا : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لله ملائكة سياحون في الأرض ، يبلغوني عن أمتي السلام " . غريب من حديث الثوري ، وعبد الله بن السائب لا يعرف له راو غير زاذان إلا عبد الله بن السائب ، وهو كوفي ، سمع منه الأعمش .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليمان الحفري ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا سفيان الثوري ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أن معاوية ضرب على الناس بعثا فخرجوا ، فرجع أبو الدحداح ، فقال له معاوية : ألم تكن خرجت مع الناس ؟ قال : بلى ، ولكن سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فأحببت أن أضعه عندك مخافة أن لا تلقاني ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا أيها الناس من ولي منكم عملا فحجب بابه عن ذي حاجة للمسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة ، ومن كانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري ، فإني بعثت بخراب الدنيا ، ولم أبعث بعمارتها " . غريب من حديث الفضيل والثوري ، لم نكتبه إلا من حديث الحفري .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الثوري ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما جلس قوم قط فتفرقوا ، ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كانت عليهم ترة يوم القيامة ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم " . تفرد به إبراهيم بن الفضيل ، وهو مشهور من حديث الثوري عن صالح ، وهو صالح بن أبي صالح المدني مولى التوأمة بنت أمية بن خلف ، واسمها نبهانة ، تولدت مع أخرى سميت توأمة . والحديث [ ص: 131 ] حدثنا به سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان عن صالح مثله .

حدثنا محمد بن حميد ، ثنا حامد بن شعيب ، ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يعلى قالا : ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثني فضيل بن عياض ، عن مسلم البزاز ، عن أنس بن مالك قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب العبد ، ويركب الحمار ، ويعود المريض " . مسلم البزاز هو مسلم بن كيسان ، الأعور الملائي .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن سفيان الواسطي ، ثنا محمد بن زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن أبان ، عن أنس ، عن أبي طلحة قال : دفعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أطيب شيء نفسا ، فقلنا له ، فقال : " وما يمنعني ؟ وإنما خرج جبريل - عليه السلام - آنفا ، فأخبرني أنه من صلى علي صلاة كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورد عليه مثل ما قال " . ثابت مشهور من حديث أنس ، عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه ، وروي عنه من غير وجه .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن حصن الألوسي ، ثنا محمد بن زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن أبان ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله كريم حيي ، يكره إذا بسط الرجل يده أن يردها صفرا ، ليس فيها شيء " . كذا رواه فضيل عن أبان ، وهو غريب مشهور من حديث أبي عثمان النهدي ، عن سليمان .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل ، عن أبان ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الدنيا والآخرة كمثل ثوب شق من أوله إلى آخره ، فتعلق بخيط منها ، فما لبث ذلك الخيط أن ينقطع " .

غريب من حديث الفضيل ، لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم ، وأبان بن أبي عياش لا يصح حديثه ؛ لأنه كان نهما بالعبادة ، والحديث ليس من شأنه .

حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ، ثنا أحمد [ ص: 132 ] بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، وأحدكم في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه " . لم نكتبه عاليا من حديث الفضيل إلا من حديث أحمد بن يونس ، حدث به عنه أبو حاتم الرازي ، عن أحمد بن يونس .

حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ح . وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا سفيان بن أحمد ، ح . وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا هشيم بن خلف الدوري قالوا : ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يواخذني وابن مريم ربي بما جنت هاتان - يعني أصبعيه التي تلي الإبهام والتي تليها - لعذبنا ، ولا يظلمنا شيئا " . غريب من حديث الفضيل ، وهشام تفرد به عنه الحسين بن علي الجعفي .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه رهن عند رجل يهودي بثلاثين صاعا من الشعير ، أخذه طعاما لأهله " . مشهور من حديث عكرمة ، ورواه عنه هلال بن حباب وغيره ، غريب من حديث فضيل عن هشام .

حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا محمد بن بكر القصير ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " كان يأتي على آل محمد الشهر ما يختبزون " . غريب من حديث فضيل عن هشام ، وتفرد به محمد بن بكر .

حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا فضيل بن عياض ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيتها الأمة ، إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون ، [ ص: 133 ] ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون ؟ " .

لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن وهب المدني ، ورواه عن الفضيل الحسن بن قزعة مثله .

حدثنا مخلد بن جعفر ، ومحمد بن حميد في جماعة قالوا : ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا محمد بن ثور الصنعاني ، عن معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ، ويبغض سفسافها " . غريب من حديث معمر وأبي حازم ، لا أعلم أحدا رواه عن الفضيل إلا أحمد بن يونس .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ، ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، ثنا الحسين بن علي الجعفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عرض علي ربي بطحاء مكة ذهبا ، فقلت : لا يا رب ، ولكن أجوع يوما وأشبع يوما ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك " . وهذا الحديث لا أعلمه روي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، رواه عن عبيد الله يحيى بن أيوب مثله ، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد من فقهاء دمشق .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : " ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله عز وجل ، فمن كانت راحته في لقاء الله فكأن قد " . لا أعلم للفضيل عن العلاء شيئا غيره متصلا .

حدثنا أبي ، ثنا محمد ، ثنا إسماعيل ، ثنا إبراهيم ، ثنا فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، وقال : سمعت أبا جحيفة يقول : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : " ما شبهت ما عبر من الدنيا إلا شعبا شرب صفوه ، وبقي كدره " . لا أعرف للفضيل عن يزيد غيره .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن الخطاب [ ص: 134 ] قال : " الشتاء غنيمة العابد " . لا أعرف للفضيل عن سليمان شيئا متصلا غيره .

حدثنا أبو علي محمد ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا الحميدي ، ح . وحدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا الحسن بن علي مولى بني هاشم ، ثنا سعد بن زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، قال : آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صل بأصحابك صلاة أضعفهم ، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة ، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على الأذان أجرا " . ثابت مشهور من حديث الحسن ، رواه حفص بن غياث ومحمد بن فضيل عن أشعث ، ورواه هشام بن حسان وعبيدة بن حسان عن الحسن ، ورواه عن عثمان : المغيرة بن شعبة ، وسعيد بن المسيب ، وموسى بن طلحة ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وعبد ربه بن الحكم الطائفي ، والنعمان بن سالم الثقفي ، وداود بن أبي عاصم الثقفي .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا أحمد بن عبده ، ثنا فضيل بن عياض ، عن حميد ، عن أنس قال : " كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع فنقيل " . ثابت مشهور من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ، غريب من حديث الفضيل ، تفرد به أحمد فيما قاله سليمان .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا : ثنا محمد بن الفضل بن الخطاب ، ثنا محمد بن عمر البغلاني ، ثنا خالد بن يزيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة " . غريب من حديث الفضيل وأبي هارون ، تفرد به خالد ، واسم أبي هارون عمارة بن جوين العبدي .

حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن محمد بن الزبير ، عن الأسود بن سريع قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : " إنما تهلك هذه الأمة من قبل نقض مواثيقها " . غريب من حديث الفضيل عن محمد ، وهو كوفي انتقل إلى [ ص: 135 ] البصرة يعرف بالحنظلي ، يروي عن أبيه وعن الحسن ، وروى هذا الحديث مرسلا ، رواه غيره عن محمد بن الزبير ، عن الحسن ، عن الأسود .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عوف ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من أديم الأرض ، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود من ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب " . كذا حدثناه سليمان ، عن فضيل ، عن عوف من حديث محمد بن عثمان ، وحدثناه مرة أخرى ، ثنا عباس الأسفاطي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل ، عن هشام بن حسان ، عن عوف مثله ، وهو الصحيح . قسامة بن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى ، وهذا الحديث رواه عن عوف الأعرابي جماعة ، منهم معمر وهشام ويحيى القطان ويزيد بن زريع وهوذة بن خليفة .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا إسماعيل بن عاصم ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل بن عياض ، عن عمران بن حسان ، عن الحسن قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم فقال : " هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله - عز وجل - علما بغير تعلم ؟ وهدى بغير هداية ؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا ؟ ألامن رغب في الدنيا ، وطال أمله فيها أعمى الله قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا ، وقصر أمله فيها أعطاه الله تعالى علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا بالعجز والبخل ، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر للذل وهو يقدر على العز ، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة ، لا يريد بذلك إلا وجه الله ، أعطاه الله - عز وجل - ثواب خمسين صديقا " . لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران ، وعمران يعد في أصحاب الحسن ، لم يتابع على هذا الحديث .

[ ص: 136 ] حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن علي بن شهريار ، ثنا محمد بن عبد الجبار السلمي البصري ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا سعيد بن أبي بلال ، عن عيسى بن أبي عيسى ، عن الشعبي قال : دخلت إلى فاطمة بنت قيس ، فسألتها عن حديثها ، فأخبرتني وقربت إلي رطبا ، ثم قالت : ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ دخلت يوما المسجد ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على المنبر ، وقد اجتمع إليه من كان في المسجد ، فجلست قريبا منه فقال : " إني لم أجمعكم لشيء بلغني عن عدوكم ، ولكن تميم الداري أخبرني أن بني عم له أخبروه أنهم كانوا في سفينة ، فعصفت بهم الريح حتى لا يدرون أشرقوا هم أم غربوا ؟ فقذفتهم الريح إلى جزيرة ، فذكر قصة الجساسة بطولها " . غريب من حديث فضيل ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الجبار ، وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه ، رواه عن الشعبي عدة من الكبار والتابعين .

حدثنا علي بن هارون بن محمد ، ثنا الحسن بن الفتح الشاشي ، ثنا إسماعيل بن حرب ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل ، وابن عيينة عن مجالد ، وزكريا عن عامر قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وأومى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه - " ألا إن الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرتع حول الحمى يوشك أن يرتع في الحمى ، ألا وإن لكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت وطابت صلح لها الجسد وطاب ، وإن سقمت وفسدت سقم الجسد كله وفسد ، وهي القلب " صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان ، رواه عنه الجم الغفير وحديث الفضيل لم يروه عنه إلا إبراهيم .

حدثنا أبو القاسم نذير بن جناح المحازتي وهمام بن أحمد الذهلي قالا : ، ثنا علي بن العباس البجلي ، ثنا محمد بن زياد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن ربعي بن حراش قال : قال حذيفة : " إن آخر ما أدركنا من النبوة : [ ص: 137 ] " إذا لم تستح فافعل ما شئت " رواه الحسن بن حفص عن فضيل مثله ، وقال : أراه مرفوعا ، غريب من حديث الفضيل والحسن ، وهو صحيح ثابت من حديث ربعي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو .

حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا : ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : " ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البر السمراء ثلاث ليال حتى مات " غريب من حديث الفضيل عن أبي حمزة ، واسمه ميمون الأعور كوفي رواه عن إبراهيم جماعة .

أخبرت عن سهل بن السري البخاري ، وأذن لي سهل في الرواية عنه قال : ثنا محمد بن علي بن سهل ، ثنا النضر بن سلمة ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل بن عياض ، عن سليمان الشيباني وبيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد بن راشد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع " غريب من حديث فضيل عن سليمان بيان ، وصحيحه ما رواه إسماعيل بن يزيد : ثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن إبراهيم ، عن فضيل ، ثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا فضيل ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن المستورد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا " غريب من حديث الفضيل وجابر وهو يزيد الجعفي الكوفي وأبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كذا رواه مرسلا .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ، ويوسف بن جعفر الحرقي قالا : ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا حسن بن علي بن جعفر الأحمر ، ثنا علي بن ثابت الدهان ، ثنا فضيل بن عياض ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب [ ص: 138 ] عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أدركت كلبك وقد أكل بضعة فكل " غريب من حديث الفضيل ويحيى بن سعيد ، تفرد به عن الفضيل علي بن ثابت ، والصحيح ما رواه خيثمة عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : " إذا أكل الكلب فيها فلا تأكل منه فإنما أمسكه على نفسه " .

حدثنا محمد بن حميد ، ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم " غريب من حديث الفضيل صحيح ثابت من حديث صفوان .

حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا هريم بن مسعر الترمذي ، ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن سلام قالا : ثنا فضيل بن عياض ، عن زياد بن سعد ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " غريب من حديث الفضيل وزياد . صحيح مشهور من حديث عمرو ، رواه عنه الجم الغفير .

حدثنا أبو بكر الآجري ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " صحيح من حديث عبيد الله ، عزيز من حديث فضيل .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن أبي بكر بن سالم ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كذب علي متعمدا بنى الله له بيتا في النار " مشهور من حديث عبيد الله لم نكتبه من حديث فضيل إلا من حديث قتيبة .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، ثنا محمد بن زنبور [ ص: 139 ] ثنا فضيل بن عياض ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : أخذ كعب بيدي فقال : " خذ مني اثنتين ، إذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وسلم وقل : اللهم افتح لي أبواب الرحمة ، وإذا خرجت فصل على النبي صلى الله عليه وسلم وقل : اللهم احفظني من الشيطان " غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد بن زنبور ورواه الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعا ورواه ابن أبي ذؤيب عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، موقوفا .

حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ، ثنا يونس بن يعقوب النيسابوري ، ثنا أحمد بن عبدة ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه مغفر " ثابت صحيح من حديث مالك رواه عنه الجم الغفير ، وحديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن عبدة .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا المفضل بن محمد الجندي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى قال : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض عمره مكة وهم يرمونه ونحن نستره " صحيح ثابت متفق عليه من حديث إسماعيل ، غريب من حديث الفضيل تفرد به إسحاق .

أخبرنا عبيد الله بن عدي في كتابه ، وحدثني عنه ثابت بن أسد ، ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، ثنا حماد بن الحسن ، ثنا عمر بن بشر المكي ، ثنا فضيل بن عياض قال : سمعت عبد الملك بن جرير ، حدثني عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا توضع النواصي إلا لله في حج أو عمرة فما سوى ذلك فمثلة " غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من هذا الوجه .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسين بن قتيبة ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا فضيل بن عياض ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان قال : " إنه ليشكر للعبد إذا قال الحمد لله وإن كان على فرش وطيئة وعنده شابة حسناء " لا أعرف للفضيل من الشاميين رواية إلا هذه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث